كلمة منفعة
المشكلة وحدها، بدون الله، قد تسبب تعبًا للبعض. ولكن المشكلة، مع وجود الله، لا تسبب تعبًا..
— ربنا موجود
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الحادى عشر الحديث عن يوحنا المعمدان * رفض الإيمان (1) يوحنا يرسل تلميذين للمسيح ( ع 1 - 6 ) : ع 1 : بعدما وضح المسيح لتلاميذه كيفية الكرازة ، قدّم نفسه مثالاً عملياً فى تنفيذ ما أمرهم به ، إذ بدأ يعلّم بما علّمهم به فى المجامع المنتشرة بالجليل0 + إهتم بأن تنفذ ما تعلّمه للآخرين ، ليكون كلامك مؤثراً0 ع 2 - 3 : قبض هيرودس الملك على يوحنا ووضعه فى السجن0وإذ شعر يوحنا بدنو أجله ، أراد أن يُلصق تلاميذه بالمسيح ، فأرسل إثنين منهم بسؤال له ، قائلاً : هل أنت هو المسيا المنتظر أم لا ؟ ولم يكن يوحنا متشككاً فى ذلك ، لأنه عرفه ، وسجد له وهو فى بطن أمه ، وعندما عمّده ، شهد أنه : " حمل الله الذى يرفع خطية العالم " ( يو 1 : 29 ) ، أى أنه المسيح الفادى ، ولكنه أراد أن يُثبِّت إيمان هذين التلميذين فى المسيح ، حتى يبشرا باقى رفقائهما تلاميذه ، ليتبع الكل المسيح0 ع 4 - 5 : " المساكين " : ليس فقط الفقراء والضعاف ، بل بالأحرى المساكين بالروح ، أى المتضعين0كانت إجابة المسيح هى معجزاته التى رآها هذان التلميذان ، وهى متنوعة ، وتشمل شفاء الأمراض مهما كانت صعبة ، وحتى لو كانت ترمز للنجاسة مثل البَرَصِ ، أو أفقدت الإنسان الحياة بالموت ، فهو قادر على تخليص الإنسان منها0وبالتالى ، يستنتجان من هذا أنه هو المسيح0 + إجعل تصرفاتك الحسنة قدوة تبشر بمسيحك ، خاصة عندما يتعذّر الكلام عن المسيح ، لأن الأعمال أقوى من الكلام ، ولا يكفى الكلام بدون عمل0 ع 6 : ينبه المسيح التلميذين ، حتى لا يعثرا أو يتشككا فيه ، لأن بعض تلاميذ يوحنا كانوا يغارون له ، حيث قد ظهر معلم أفضل منه ، وتتبعه جموع كثيرة ( يو 3 : 26 ) ، فيدعوهم للإيمان به ، لأنه هو المسيا الذى أعد يوحنا الطريق له0 (2) شهادة السيد ليوحنا ( ع 7 - 15 ) : ع 7 : " قصبة " : أى عود بوص ، وكان هذا القصب أو البوص يكثر عند نهر الأردن حيث كان يوحنا يعمد0بعد انصراف تلميذى يوحنا ، تحدث عنه المسيح ، غير قاصد التملق ، ولكن ليشهد شهادة حق ليوحنا الذى أعد الطريق له ، فقال : هل كان يوحنا قصبة تحركها الريح ؟ والقصبة جوفاء ، فهى تشير للإنسان الفارغ من نعمة الله ، و " الريح " ترمز لأفكار العالم الشريرة0فالإنسان الذى له المنظر اللامع مثل القصبة ، وفارغ داخلياً من الله ، يتأثر برياح التجارب والأفكار الشريرة0ليس هذا هو يوحنا ، بل هو إنسان ممتلئ من الله ، يعد الطريق للمسيح بدعوة الناس للتوبة ، وثابت فى مبادئه مهما كان الشر محيطاً به0 ع 8 : يتساءل المسيح : هل كان لباس يوحنا من الثياب الناعمة ؟ كلا000لأن هؤلاء المدللين المتنعمين ، يجلسون داخل القصور فى المدن0وترمز هذه الثياب للجسد المدلل بالشهوات والراحة ، لكن يوحنا كان زاهداً ، لباسه خشن وطعامه متجرد ، لأن انشغال قلبه كان بالله وخدمته ، ويحيا متقشفاً فى البرية0لذلك يعلن المسيح عظمة يوحنا وثباته فى الإيمان ، وأن إرسال تلميذيه له كان لربط تلاميذه به ، وليس لأجل نفسه0 ع 9 - 10 : كان يوحنا المعمدان أعظم من أنبياء العهد القديم كلهم ، لأنهم اشتهوا أن يروا المسيح ، ولم يروا ، وإنما تنبأوا عنه فقط0أما يوحنا فتنبأ عنه ثم عاينه ، بل وعمّده ، فهو الملاك الذى هيأ الطريق للمسيح ( ملا 3 : 1 )0 ع 11 : يوحنا هو أعظم البشر ، ولكن المسيح ، الأصغر منه بستة أشهر ، هو الأعظم منه0وهناك رأى آخر أن يوحنا هو أعظم رجال العهد القديم ولكن أصغر مؤمن فى العهد الجديد أعظم منه من جهة تمتعه بالأسرار المقدسة فى الكنيسة وكل بركات العهد الجديد0 ع 12 : يبين المسيح هنا أهمية الجهاد الروحى لنوال ملكوت السماوات ، فعلى قدر نعمة العهد الجديد التى أعدها يوحنا المعمدان ، يلزم الجهاد الروحى للتمسك بها0بل تظهر ضرورة التغصّب ، أى يجبر الإنسان نفسه ، ولا يدلل جسده ، ليترك خطاياه ، ويتمسك بصلواته وعلاقته بالله ، وأيضاً إختطاف كل فرصة روحية للتقرب إلى الله والتمتع بعِشرته0 ع 13 - 15 : " إلى يوحنا " : لأنه آخر أنبياء العهد القديم0 " إن أردتم أن تقبلوا " : لو كان لكم إيمان لقبلتم ما سأقوله الآن0إن كان هدف جميع الأنبياء هو الإعداد لمجئ المسيح ، فإن يوحنا هو السابق الذى أعد الطريق له مباشرة ، وقد أتى بروح إيليا ، فهذا هو تحقيق الوعد بمجئ إيليا ، ولكن بطريقة روحية وليست جسدية ، كما سيحدث فى نهاية الأيام ( ملا 4 : 5 - 6 ) ، إذ يأتى إيليا بجسده كما صعد بجسده إلى السماء ، ليعلن صوت الله قبل يوم الدينونة الأخير0ولأهمية هذه التعاليم ، يقول المسيح : من له أذنان داخليتان فى القلب ليسمع ويؤمن ، فليسمع ، لأن كثيرين منهم كانوا متشككين ، ولم يؤمنوا أن يوحنا هو الآتى بروح إيليا لإعداد طريق المسيا المنتظر ، لأنهم لو آمنوا بهذا ، فمعناه إيمانهم به أنه هو المسيا المنتظر ؛ فهو يدعوهم للإصغاء الشديد والفهم والإيمان0 + لكيما تكون قوياً فى إعلان الحق والتمسك بوصايا الله ، تحتاج للتجرد مثل يوحنا المعمدان0فلا تدلل نفسك بشهوات كثيرة وراحة للجسد ، فتصبح لك إرادة قوية فى جهادك الروحى وعبادتك ، ثم فى خدمتك وإعلانك لاسم المسيح0 (3) رفض الإيمان ( ع 16 - 19 ) : ع 16 - 17 : " الجيل " : يقصد الكتبة والفرّيسيّين ورؤساء الكهنة الرافضين الإيمان بالمسيح0 " أولاداً " : أى ضعفاء فى فهمهم واستيعابهم للمعانى الروحية وكلام الله ، ومتقلبين فى آرائهم0 " الأسواق " : مكان اجتماع الأولاد للعب0يشبه المسيح قادة اليهود من الكتبة والفرّيسيّين وغيرهم ، الذين رفضوا الإيمان بدعوة يوحنا المعمدان ، وكذلك الإيمان بالمسيح ، بمجموعة من الأولاد يلعبون فى أسواق القرى وينقسمون إلى فرقتين ، فرقة منهم تُزمِّرُ وتعمل حركات مفرحة مضحكة ، والفريق الآخر لم يتأثر ويطرب ، ثم أخذوا ينوحون ويُظهرون مظاهر الحزن ، فلم يتأثر الفريق الثانى وينوح ويلطم ، أى فشلوا فى تغيير ملامحهم0والمقصود بهذا التشبيه أن يوحنا المعمدان جاءت دعوته للتوبة بالتوبيخ والحزن على الخطية ، فرفضوا التجاوب معه0ثم جاء المسيح ينادى بالحب ويشفى المرضى ليفرح القلوب ، فرفضوا أيضاً0 ع 18 - 19 : " لا يأكل ولا يشرب " : أى زاهد ومتجرد يكتفى بأقل الطعام0 " فيه شيطان " : لسلوكه المنعزل عن الناس فى البرية ، فظنوه بحياته الغريبة ، يتعامل مع الشياطين0 " أكول وشريب خمر " : مبالغة من شيوخ اليهود فى اتهام المسيح ، مع أنه يأكل ويشرب مثل باقى الناس0كان يوحنا المعمدان زاهداً يعيش فى البرية ، فبدلاً من أن يتعلموا منه الزهد ، اتهموه أنه فيه شيطان0أما يسوع المسيح فعاش بين الناس يأكل ويشرب مثلهم ، ليسهل عليهم تتميم الوصايا فى الحياة العادية ، فاتهموه أنه منهمك فى كثرة الأكل وشرب الخمر ، وهذا طبعاً غير حقيقى ، كما اتهموه أنه محب للعشارين والخطاة ، لأنه مثلهم يحب مجالس الأكل والشرب ؛ مع أن المسيح جلس مع الخطاة لجذبهم للتوبة ، مثلما جذب متى وزكا العشارين0قادة اليهود هم مثل الأولاد ، أى غير ناضجين روحياً0أما تلاميذ المسيح وتابعوه ، فهم الناضجون روحياً0أبناء الحكمة : الذين آمنوا بدعوة يوحنا وبشارة المسيح ، فقد ظهر بر الحكمة فى تابعيها ، أى تابعى يوحنا المعمدان ، ثم المسيح الحكمة الأزلية ، وآمنوا بكلامه ؛ أى تظهر قوة الحكمة وبرها فيمن يؤمنون بها ، وهم التلاميذ والمؤمنون0 + لا تتسرع فى الحكم على الآخرين حتى لا تخطئ ، ولا تكن مغرضاً لئلا تتحول فضائل الناس إلى خطايا فى نظرك ، بل على العكس ، إبحث عن الله فى فضائل الآخرين ، لتتعلم وتتتلمذ على أيديهم ، فتحب الكل ، وتنمو فى حياتك مع الله0 (4) عقاب رافضى الإيمان ( ع 20 - 24 ) : ع 20 - 21 : بعد أن شرح الإيمان لسامعيه ، ودعاهم أيضاً بالمعجزات ، وبخهم على قساوة قلوبهم برفضهم الإيمان ، وخاصة المدن التى فى منطقة الجليل ، لأنه صنع فيها معجزات كثيرة0فأعلن أن مصير كورازين ( وهى مدينة فى الجليل بجوار بيت صيدا وكفرناحوم ) وبيت صيدا ( وهى مدينة على بحيرة طبرية ) ، سيكون شنيعاً فى العذاب الأبدى ، لأن التعاليم والمعجزات الواضحة ، التى تدعو الناس بسهولة للإيمان ، لو كانت قد صُنعت فى مدينتى صور وصيدا القديمتين اللتين كانتا على البحر الأبيض المتوسط ( فى لبنان الحالية ) ، لتابتا قديماً مستخدمتين مظاهر التذلل ، من لبس الملابس الخشنة كالمسوح ، ووضع الرماد على الرأس0وبهذا ، يُظهر مدى قساوة قلوب الساكنين فى كورازين وبيت صيدا ، لرفضهم الإيمان بالمسيح0 ع 22 : فى يوم الدينونة الأخير ، سيكون عقاب صور وصيدا أقل من كورازين وبيت صيدا ، لأن الأخيرتين رفضتا إيمان عظيم مقدم من المسيح نفسه لهما0ومعنى هذه الآية ، أنه توجد درجات فى العذاب الأبدى ، وأن رافضى البشارة بالمسيح والحياة معه ، سيكون عقابهم أشد من الذين لم يعرفوا المسيح وعاشوا فى الخطية مثل الوثنيين0 + سيحاسَب الإنسان على قدر ما أُعلن له من نِعم إلهية ، فلهذا يلزم أن تحيا وتطبق ما سمعته فى بيتك وكنيستك ، فتكون هذه التعاليم مساندة لك فى طريق الخلاص ، ولا تحكم عليك يوم الدينونة0 ع 23 : يتحدث المسيح عن كفرناحوم التى صارت مركزاً لكرازته فى الجليل ، فصنع فيها معجزات كثيرة ، كان المفروض أن تخلّصها لتجد مكاناً فى السماء ، ولكن للأسف تكبَّر أهلها ، وشعروا أنهم أفضل ممن حولهم ، كأنهم فى السماء والمدن الأخرى أحقر منهم فى الأرض ، ورفضوا الإيمان به ؛ فمصير هذه المدينة هو الهبوط إلى الجحيم0ومقدار عمل نعمة الله فى كفرناحوم ، لو عُمِلَ فى سدوم قديماً ، لتابت ولم يتم فيها الحكم الإلهى بالحرق0 ع 24 : ثم يؤكد أن عذاب سدوم فى يوم الدينونة ، سيكون أقل من عذاب كفرناحوم التى رفضته ، فالإثنتان ستهلكان ، ولكن تزداد قسوة العذاب لكفرناحوم من أجل رفضها للمسيح ؛ وكذلك كل من يرفض اليوم الإيمان والسلوك المسيحى ، سيكون عقابه أكثر0 (5) بركات المتضعين ( ع 25 - 30 ) : ع 25 - 26 : " فى ذلك الوقت " : أى بعد كلامه عن كبرياء البلاد التى بشرها ورفضته ، وينتظرها عقاب شديد0 " أجاب " : يبدو أن سؤالاً وجهه البعض له عن مصير الدارسين للناموس ، الموجودين فى هذه البلاد ، فأجاب بصلاة : " أحمدك " : كإنسان ، يوجه الشكر لله من أجل حكمته وتدابيره0 " الحكماء والفهماء " : الكتبة والفرّيسيّون الحكماء فى أعين أنفسهم ، والمتكبرون بعلمهم0 " الأطفال " : التلاميذ الضعفاء فى معرفتهم ، ولكنهم متضعين ومطيعين لكلامه0 " نعم " : تأكيد للإجابة السابقة ، بأن نعمة الله توهب للمتضعين0 " المسرة " : فرح الله أن يهب نعمته للمتضعين0فى هذا الحديث العظيم بين الإبن والآب ، يعترف المسيح ويعلن حقيقة هامة ، وهى أن معرفة الله توهب للبسطاء المتضعين ، ويُحرم منها الحكماء فى أعين أنفسهم ، أى المتكبرون ، فالله لا يعطى مجده لآخر0 ع 27 : " دُفع إلىّ من أبى " : أى أن الإبن نال السلطان لفداء وتخليص البشرية ، وليس معنى دُفع أنه لم يكن له السلطان ثم ناله حينما تجسد ، بل هو إعلان لنا كبشر أن الإبن له كل سلطان الآب ، فاليهود يعرفون الله فى العهد القديم ، فيُعرّفهم المسيح ، الذى ظهر فى العهد الجديد ، بنفسه ، أنه الله صاحب كل السلطان ، لأنه واحد مع الآب فى الجوهر0 " ليس أحد يعرف الابن " : أى كل البشر ، مهما كان إيمانهم ، لن يعرفوا كل جوهر الله ، لأنهم محدودون ومعرفتهم محدودة ، فالله الآب فقط هو القادر أن يعرف الإبن ، لأنه مساوٍ له فى الجوهر0 " ولا أحد يعرف الآب " : كما أن كل البشر المؤمنين بالله فى العهد القديم ، لا يمكنهم معرفة الله الآب كمال المعرفة ، فالوحيد الذى يعرف الآب ، هو الإبن الذى له نفس جوهر الآب0 " من أراد الابن أن يُعلنُ له " : هم القديسون الذين يُعرّفهم المسيح بروحه القدّوس معرفة أكبر عن الله ، ليس كل شئ ، ولكن أكثر من غيرهم من البشر ، وذلك لاتضاعهم واشتياقهم لمحبة الله0لا أحد يعرف الله إلا جوهره نفسه ، لأنه أعلى من إدراك البشر ، فالإبن يعرف الآب والآب يعرف الإبن ، أى الله فقط هو الذى يعرف نفسه0ولكن الله فى محبته ، أظهر نفسه لنا من خلال تجسد الإبن ، الذى يعرفنا بالله على قدر اتضاعنا ، وهؤلاء المتضعون هم المختارون المتمتعون بمعرفة الله0 ع 28 : " تعالوا إلىّ " : دعوة لجميع البشر الذين يشعرون بمتاعبهم ، واحتياجهم للخلاص0أما المنغمسون فى العالم ويكتفون بشهواته ، فلا يشعرون بحاجتهم للمسيح0 " المتعبين والثقيلى الأحمال " : مِنْ ثِقَلِ الخطية ، وتوبيخ الضمير ، والمشاكل الناتجة عن خطاياهم ، وكل ضغوط الحياة ومخاوفها0 " أريحكم " : لم يعِد البشر بمنع الضيقات ، ولكن يعدهم بالراحة أثناءها ، إذ يحملها معهم وعنهم ، فلا يشعروا بثقلها ، ويتعزَّوا ويفرحوا بعِشرته0تجسد المسيح ليحمل عنا أتعابنا وخطايانا على الصليب ، فأحضانه مفتوحة ليرفع عنا خطايانا وكل ما ينتج عنها ، فنجد سلامنا فيه ، وهو قادر أن يدبر كل أمور حياتنا0 ع 29 - 30 : " نيرى " : النير هو الخشبة الموضوعة على رقاب الحيوانات التى تجر الآلات الزراعية مثل المحراث ، فحمل النير معناه إحناء الرقبة ، أى الإتضاع ، واحتمال الألم لأجل المسيح ، وهذه هى سمات تابعى المسيح0 " تعلّموا منى " : المسيح قدوة لنا فى كل سلوكه على الأرض ، وهو المثل الأعلى للبشرية0 " وديع " : يحتفظ بسلامه وهدوئه الداخلى ، ولا ينفعل لأى مكسب أو خسارة0 " متواضع " : يضع نفسه تحت الكل ، متخلياً عن كل مجده0 " راحة لنفوسكم " : الوداعة والتواضع هما الطريق لنوال الخلاص0يطمئننا الرب أن نيره هيّن وخفيف ، لأنه يحمله معنا ، وإذا حمل إثنان حِملاً واحداً ، فالثقل يكون على الأقوى0فإذا كان الله الأقوى بلا حدود يحمل معنا ، فهو يحمل كل شئ عنا ، فلا نشعر بأى تعب ، بل نتمتع بعِشرته طوال طريق حياتنا ، ونعاين عمله فينا وفى النفوس التى نتعامل معها ونخدمها0 + إتضع تحت أقدام الكل ، فتعرف الله وتتمتع بعِشرته000إقبل الألم لأجل الله ، تراه بجوارك يشجعك ، ويفرّح قلبك ، ويرفع عنك أى ألم ومعاناة ، لأنه يسندك فى كل شئ0