كلمة منفعة
إن الله قد أعطاك نفسك لكي تكون مسئولاً عنها أمامه، كوكيل استؤمن على وكالة. فهل أنت منشغل بها أم أنت منشغل بالآخرين.
— أنت أم الآخرون؟
الرسالة إلى أهل غلاطيه 4
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الرابع
أبناء وورثة
(1) من القاصر إلى الوارث ع 1 - 7 :
ع 1 - 3 : الوارث : يرمز للمؤمنين فى العهد القديم0 أوصياء : الوصى هو المتولى على الطفل القاصر بحكم القانون حتى لا يمد يده للميراث قبل سن الرشد0 والوصى هنا يرمز للناموس0 وكلاء : الوكيل هو المُعيَّن من الوصى ليرعى أمور الطفل فى معيشته وصحته وتعليمه ، وهو يرمز هنا إلى فرائض الناموس وأحكامه0 الوقت المؤجل : وقت تجسد المسيح وفدائه0 أركان العالم : أى فرائض الناموس المادية مثل التطهيرات والغسلات0 كان المؤمنون فى العهد القديم خاضعين لوصايا الناموس وأحكامه المادية ، ويسعون بها لتتميمها لكنهم يفشلون ولا يقدرون أن يتحرروا من نير عبودية الخطية ليستمتعوا بحقوقهم كبنين ، فكانوا فى حكم العبيد منتظرين المسيا المخلص ليحررهم ، مثل أولاد قاصرين لم يأتِ الوقت ليتصرفوا بحريتهم فى ميراثهم أى بنوتهم لله التى ينالونها فى الحياة المسيحية0
+ لقد أعطانا الله دالة خاصة جداً عليه لنتمتع بأبوته ونكلمه عن حياتنا وظروفنا وآمالنا ، فهل نستخدمها ؟
ع 4 ، 5 : ملء الزمان : وقت تجسد المسيح وفدائه0 إمرأة : العذراء مريم0 تحت الناموس : أى وُلد يهودياً خاضعاً للناموس0 الإبن الأزلى تجسد من العذراء ليأخذ طبيعتنا البشرية ، ووُلد كيهودى ليتمم الناموس عن الإنسان الذى عجز عن إتمامه ، ثم يموت بلا خطية فعلها ليرفع خطايانا ويفدى كل البشر العاجزين عن إتمام الناموس ، وإذ أتمه عنا ومات لفدائنا وهبنا البنوة له فصرنا أبناء بالتبنى0 وهذا بالطبع غير بنوة الإبن فى الجوهر منذ الأزل مع الآب0 وقد وُلد من إمرأة وأخذ طبيعتنا البشرية ليستطيع أن يفدى البشر ، ولأنه الله غير المحدود فذبيحته قادرة على غفران كل خطايا العالم الغير محدودة والموجهة لله الغير محدود0
ع 6 : روح ابنه : الروح القدس0 أبا : الأب بالسريانية وتعنى " بابا "0 الآب : الأب باليونانية0 إذ ننال فى العهد الجديد بنوة الله من خلال المعمودية نتأهل لعمل روح الله القدوس فينا ، الذى يعطينا دالة البنوة ويعلمنا كيف نصلى ونشعر بأبوة الله فنناديه يا بابا الآب0 وقد ذكرها بولس باللغتين لتأكيد معنى البنوة0
ع 7 : هكذا ينتقل المؤمن من عبودية الخطية التى يُظهرها الناموس إلى بنوة الله بالإيمان والمعمودية ، وبهذه البنوة ينتظره ملكوت السموات كمكافأة من المسيح إن ثبت فى بنوته لله طوال حياته0
+ بنوتك لله تفتح لك آفاقاً واسعة فى العلاقة معه ، فتعطيك طمأنينة وسعياً للتشبه به وميلاً للوجود معه ، فتختبره ليس فقط فى الصلوات والقراءات والإتحاد فى سر الإفخارستيا بل أيضاً تعاينه وتشعر به معك فى كل خطواتك حتى تنعم بالوجود الدائم معه فى السموات0
(2) العودة إلى الناموس بعد الإيمان ع 8 - 11 :
ع 8 ، 9 : ليسوا بالطبيعة آلهة : أى الأوثان0 عُرفتم من الله : أى أنَّ الله أحبكم وقبلكم وفداكم0 الأركان الضعيفة : وصايا الناموس الجسدية مثل الختان0 الفقيرة : أى الخالية من النعمة ، المتكلة على الجهد البشرى الفاشل0 ينبه بولس الغلاطيين إلى أنهم كانوا بعيدين عن الله ويعبدون الأوثان ، ولكنهم آمنوا بالمسيح وقبلهم وخلصهم من خطاياهم ، فكيف يرجعون إلى الإعتماد على الناموس الذى لا يُخلص تابعيه ، لأنه ليس فيه نعمة من الله بل هو مجرد كشف للخطية وشناعتها ؟
+ اُشكر الله على إهتمامه بك وخلاصه المُقدم لك على المذبح كل يوم جسداً ودماً حقيقيين ، واطلُب معونته فى كل خطواتك فتسندك وتنجح فى كل أعمالك0
ع 10 ، 11 : أياماً وشهوراً وأوقاتاً وسنين : الأوقات التى حددها الناموس للعبادة والأعياد0 تعبت فيكم : بشرتكم0 يتعجب بولس الرسول من تمسك الغلاطيين بالناموس كأساس لخلاصهم حتى أنه يُعلن خوفه منهم أنهم لم يفهموا بشارته بالمسيح ووضعوا أساساً للخلاص غير دمه المسفوك عنهم0 وبالطبع هذا يختلف عن إهتمام الكنيسة بالأعياد والأصوام لأنها تعبير حب وتذكارات روحية ناتجة عن الإيمان بالمسيح وليست أساساً لنوال الخلاص0 وهى تعبيرات ضرورية لكل مؤمن حقيقى يحب المسيح حتى لا ينساه وسط مشاغل الحياة0
(3) تذكير الغلاطيين بمحبتهم الأولى ع 12 - 20 :
ع 12 : كونوا كما أنا : فى إيمانى بدم المسيح المُخلص وحده0 أنا كما أنتم : لا أتمسك بتميز وحقوق اليهود بل أحيا كأنى واحد من الأمم0 لم تظلمونى : كنتم لطفاء فى معاملتى عند زيارتى لكم وأكرمتمونى0 تحدث بولس بلطف واتضاع مع الغلاطيين ، فيتوسل إليهم أن يؤمنوا مثله بأنَّ الخلاص بدم المسيح وحده وليس بالناموس لأنَّ بنوتهم له ومحبتهم تقودهم للإقتداء به0 كما أنَّ أبوته جعلته يتعامل معهم كواحد منهم ولم يتفاخر بمميزاته كيهودى من شعب الله وأفضل من الأمم الوثنية0 ثم يذكرهم بلطفهم فى التعامل معه حين زارهم وبشرهم وبمحبتهم الأولى له ، ويناديهم بالرجوع إلى بنوتهم له وألا يتبعوا التعاليم الكاذبة للمعلمين الذين من أصل يهودى وينقلبون عليه وعلى تعاليمه0
ع 13 ، 14 : ضعف الجسد : عجز بولس الجسدى وهو غالباً ضعف بصره وقروح فى جسده كان يربطها بقِطع من القماش0 فى الأول : أى زيارته الأولى لغلاطية0 تجربتى : أمراضى0 كملاك من الله : أكرمتمونى كملاك مُرسل من الله0 يشهد بولس أنه كان يعانى من أمراض فى جسده عند زيارته وتبشيره فى غلاطية ، وأنَّ الغلاطيين لم يتضايقوا من عجزه الجسدى ولا احتقروه بل على العكس شعروا أنه مثل ملاك أرسله الله إليهم وأنه صورة للمسيح إذ رأوا المسيح فيه فأكرموه جداً0
ع 15 : تطويبكم : المديح الذى نلتموه من الآخرين بسبب محبتكم القوية لى0 يتساءل بولس عن محبة الغلاطيين القوية له والتى يمدحهم عليها كل الناس ، أين ضاعت وكيف إنقلبوا ضده بسبب توبيخهم على تصديقهم أنَّ الناموس شرط لنوال الخلاص كما ادعى المعلمون الكذبة ؟ وفى نفس الوقت يشجعهم بأن يشهد بمحبتهم الشديدة له وأنهم تمنوا ولو قلعوا عيونهم وأعطوها له ليبصر بها0 ويُفهم أنَّ تجربته كانت هى ضعف بصره بدليل أنَّ رسائله كان يمليها على أحد تلاميذه كما هو مذكور فى نهاية كل رسالة0 أمَّا هذه الرسالة فقد كتبها بنفسه ولكن بأحرف كبيرة ص 6 : 11 0 وقد يؤيد هذا رأى البعض الذى يقول أنَّ هذه الرسالة كُتبت مبكراً قبل غيرها من الرسائل فكان نظره أفضل من ذى بعد0
ع 16 : أصدق لكم : أعلنت أنَّ قبولكم تعليم المعلمين الكذبة يبعدكم عن المسيح وترجعون إلى اليهودية0 يتعجب بولس من تغَّير الغلاطيين من الحب الشديد له إلى معاداته ، لأنه كان صريحاً معهم وأعلن لهم خطأهم بقبول المعلمين الكذبة0
ع 17 : يغارون لكم : يظهر المعلمون الكذبة محبتهم للغلاطيين ليتبعوهم فى تعاليمهم الخاطئة0 يصيدوكم : يبعدوكم عن الإيمان الحقيقى بالمسيح0 تغاروا لهم : تحبونهم وتتعلقون بتعاليمهم المختلفة0 ينبه بولس الغلاطيين إلى خداع المعلمين الكذبة فى محبتهم المُغرضة لهم لكى يكسبوا تابعين لأفكارهم الخاطئة0 فهذه المحبة شريرة وتبعدهم عن الحق فيتعلقوا بهؤلاء المعلمين ويتبعونهم فى إنحرافاتهم0
ع 18 : يمدح بولس محبة الشعب لمعلميه وطاعتهم لهم ولكن فى التعاليم السليمة الحسنة وليس التعاليم الكاذبة ، فقد كان الغلاطيون محبين لبولس ومطيعين لبشارته عندما زارهم ، فليتهم يظلوا متمسكين بهذا الإيمان بالمسيح ومحبتهم له0
ع 19 : يتكلم بولس بروح الأبوة نحو الغلاطيين ويشبه نفسه بالأم التى تتألم آلام الولادة ( المخاض ) ، فهو يحتمل تقلباتهم ويحاول إرجاعهم للإيمان السليم حتى يلدهم كأبناء للمسيح وصورة حقيقية له0
ع 20 : أُغيَّر صوتى : أتكلم باللطف والتشجيع بدلاً من التوبيخ الذى كتبته فى هذه الرسالة0 مُتحير فيكم : لست أعرف إن كنتم قد إقتنعتم بالأدلة التى ذكرتها ، أم الأفضل توبيخكم بحزم أو تشجيعكم بلطف لتعودوا إلى الإيمان سالمين0 يتمنى بولس أن يزور غلاطية ليعرف مدى تجاوب أهلها مع رسالته ، ويُظهر أبوته بكلام الحنان والتشجيع حتى يكسبهم للمسيح ، وهو مستعد أن يوبخهم ويقنعهم ويشجعهم أى يستخدم كل الطرق ليعيدهم إلى إيمانه الأول بالمسيح0
+ إمتدح تصرفات من حولك لتكسب محبتهم وتشجعهم على قبول توجيهاتك التى تربطهم بالمسيح ، لأنهم إن استراحوا لك وأحبوك سيطيعوا تعاليمك ويرتبطوا بالكنيسة0
(4) مقارنة بين نسل سارة وهاجر ع 21 - 31 :
ع 21 - 23 : الناموس : أسفار موسى الخمسة0 يقول القديس بولس للغلاطيين ، إن كنتم لا تريدون أن تسمعوا للإنجيل فارجعوا إلى أبينا إبراهيم الذى يفتخر اليهود به كأعظم أب لهم ، ويقارن باستفاضة بين هاجر الجارية ومعناها سيناء التى هاجرت إلى برية سيناء وكان نسلها رمزاً للعبودية التى تحت الناموس وورثة أورشليم الأرضية ، وسارة الحرة ومعناها أميرة وأم لكثيرين ونسلها رمز للحرية التى فى المسيح وورثة أورشليم السماوية0 فإسماعيل هو إبن الجسد حسب المشورة الجسدية ، وتمثل هاجر عهد الناموس الذى أعطاه الله لبنى إسرائيل على جبل سيناء بالصحراء العربية التى هى بلاد نسل هاجر ، فكل أولادها وُلدوا فى العبودية وكان العهد مشروطاً بالطاعة " فالآن إن سمعتم لصوتى وحفظتم عهدى تكونون لى خاصة " خر 19 : 5 0 وكان اليهود يفتخرون أنهم أولاد إبراهيم ولم يستعبدوا لأحد قط ، فقال لهم بولس أنَّ كل من يعود يُستعبد للناموس فهو إبن لهاجر وإبن لأورشليم الأرضية وهو أسير لأحكام وفرائض الناموس ويظل عبداً لا يرث0
ع 24 ، 25 : يعلن بولس أنه يستخدم زوجات إبراهيم ، هاجر وسارة ، تمثيلاً ورمزاً لمن يخضعون للناموس أى اليهود والمتمتعين بالإيمان أى المسيحيين0 ويُفرق بينهما بقوله " عهدان " ، الأول الذى ترمز إليه هاجر وهو الذى تم على جبل سيناء لأنَّ معنى كلمة هاجر هو سيناء كما سماها قدماء العرب ، وعلى هذا الجبل إستلم موسى الناموس الذى يتمسك به اليهود وعاصمتهم أورشليم فى وقت بولس الرسول0 ويقرر بولس أنَّ اليهود مستعبدون للناموس الذى يُظهر أخطاء الإنسان فقط ولم ينالوا بعد حرية أولاد الله بإيمانهم المسيحى0
ع 26 : أورشليم العُليا : يقصد بها كنيسة العهد الجديد المسيحية التى هى أسمى وأعلى من الناموس أى أورشليم الأرضية وهدف الكنيسة المسيحية هو أورشليم السماوية0 أُمنا جميعاً : ( الكنيسة المسيحية أم جميع المؤمنين ) وترمز إليها سارة التى هى أم لكل المؤمنين من خلال إسحق إبنها0 حرة : سارة هى السيدة الحرة وليست جارية ، وأولادها هم المؤمنون بالمسيح الذين حررهم من موت الخطية وعبودية الناموس الذى يحكم عليهم بالموت لأنهم خطاة ، إذ أتم المسيح الفداء بموته عنهم وأعطاهم الحياة الجديدة الحرة فيه0 يوضح الرسول أنَّ الكنيسة أم جميع المؤمنين هى حرة من قيود الناموس0
ع 27 : العاقر00لم تتمخض : يقصد سارة التى ترمز للأمم البعيدين عن الإيمان وليس لهم ثمر الحياة مع الله0 أولاد الموحشة : أولاد سارة بالإيمان أى الأمم0 التى لها زوج : أولاد هاجر ويقصد بهم اليهود المستعبدين للناموس لأنَّ هاجر كما ذكرنا ترمز لجبل سيناء الذى أخذ عليه موسى الناموس0 يستشهد بولس بإشعياء النبى اش 54 : 1 الذى يتكلم عن أورشليم المهجورة أيام السبى ولكن ستعمر ويرجع بنوها من السبى0 ونفس النبوة هى عن الأمم البعيدين عن الله ولكن سيؤمنون بالكنيسة المسيحية ويُصبحون أغلبية فيها ، فيقول إشعياء إفرحى أيتها الموحشة التى كانت قبلاً عاقراً ( سارة ) وترمز لكنيسة الأمم أمَّا التى لها زوج فهى ترمز لليهود0
ع 28 : نظير : مثل0 إننا كمسيحيين أبناء الموعد ، وُلدنا بالإيمان من جرن المعمودية الذى هو رحم الكنيسة الأم ، وُلدنا من فوق بإيماننا بوعد الله بالفداء ونعود إلى أمنا الحرة أورشليم السماوية ، لأنَّ كل من آمن وعمل بإيمان إبراهيم وسارة صار إبناً لإبراهيم نظير إسحق إبن الموعد0
ع 29 : وُلد حسب الجسد : وهو إسماعيل الذى يرمز لليهود الذين يحيون بفرائض الناموس الجسدية0 حسب الروح : وهو إسحق الذى يرمز للكنيسة المسيحية التى معظمها من أصل أممى0 عند فطام إسحق أقام والداه وليمة ، ورأت سارة أنَّ إبن الجارية يمزح ، وقيل أنه كان يصوب سهامه على إسحق مهدداً بقتله من باب التخويف تك 21 : 9 0 وذلك مثال لاضطهاد اليهود للمسيحيين0
ع 30 : قالت سارة لإبراهيم اطرُد الجارية لأنَّ إبن الجارية لا يرث مع إبن الحرة تك 21 : 10 ، فقال له الرب إسمع كل ما قالته لك سارة0 فالميراث ليس إلاَّ للبنين المولودين من فوق " إن كان أحد لا يولد من فوق لا يقدر أن يرى ملكوت الله " يو 3 : 3 0 ويعنى أنه لا يمكن الإتفاق بين اليهود المصرين على أنَّ الناموس شرط للخلاص وبين المؤمنين الحقيقيين الذين يعرفون أنَّ الخلاص بدم المسيح وحده0 إذاً لا نصيب فى الكنيسة للمعلمين الكذبة أى المسيحيين من أصل يهودى الذين يحاولون إرجاع المسيحية إلى اليهودية بالخضوع للناموس0
ع 31 : يلخص بولس الرسول فى النهاية وضع المؤمنين فى الكنيسة المسيحية أنهم أولاد سارة الحرة ، أى أولاد الإيمان بالمسيح الذى يحررهم من عبودية الخطية وليسوا أولاد الجارية هاجر ، أى الخاضعين للناموس بفرائضه التى تُظهر ضعف الإنسان ولا تخلصه0 فيرفض التمسك بالناموس بعد الإيمان بالمسيح0
+ لنتمسك بعمل النعمة فى حياتنا ونُصارع بها لنتغلب على العادات الرديئة التى تتسلط علينا واثقين من قوة الله مهما كانت خطايانا متكررة أو صعبة ، وثقتنا فى الحياة الجديدة التى وهبها لنا الله تدفعنا للتوبة السريعة والتمسك بالكنيسة وعمل الخير0
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح