كلمة منفعة
الصوم الكبير من أقدم وأقدس أصوام السنة، نتذكر فيه الصوم الأربعيني الذي صامه الرب، يضاف إليه أسبوع الآلام الذي هو ذخيرة السنة الواحدة.
— الصوم الروحي

فريجية

فريجية
حجم الخط
فريجية
ومعناها يابس أو مقفر. وهي منطقة جبلية شاسعة في أواسط أسيا الصغرى. وأطلق عليها هذا الأسم نسبة إلى الفريجيين وهم قبيلة من تراقيا (نسل تيراس بن يافث- تك 10: 2، وهي تركيا الأوربية حالياً)، زحفت حوالي منتصف الألف الثانية قبل الميلاد، عبر مضيق الدردنيل، واستولت على المنطقة، وقضت على حكم الحثيين في كثير من الجهات. وأقموا مملكة بلغت شأواً معتبراً من القوة، في مدينة أرضروم (إلى الغرب قليلاً من أنقرة) وقد اشتهر ملوكها بأسماء ميداس وجوردياس. ثم زحفت على منطقتهم قوات أخرى من مختلف الجهات، فزحف اليونانيون على بيثينية في الشمال الغربي، والأشوريون في الشرق. وبعد 700 ق.م. بقليل، زحف الكمريون (من نسل جومر بن يافث)، وهم شعب آخر من تراقيا (أبناء عمومة الفريجيين) (انظر تك 10: 2)، وقضوا على مملكة الفريجيين، لكنهم ما لبثوا أن اختفوا عن مسرح التاريخ. وفي أثناء ازدهار مملكة ليدية نهض الفريجيون، ولكنهم ما لبثوا أن اضمحلوا -بدورهم- في عهد الحكم الفارسي. ثم استولى عليها السلوقيون (ملوك سورية) في 301 ق.م.
وحوالي 275ق.م. وقع الجزء الشرقي من فريجية في قبضة الغزاة الكلتيين القادميين من حوض الدانوب، وأطلقوا على ذلك الجزء اسم غلاطية (نسبة إلى موطن الكلت في غالياً التي هي فرنسا حالياً - غلاطية . وفي حوالي نفس التاريخ، استولت مملكة بغامس على الجزء الغربي من فريجية، وظل في قبضتها إلى ما بعد انتصار الرومان في موقعة مغنيسيا في 190ق.م. فطردوا السلوقيين من أسيا الصغرى، وأجبروا الكلت على الاكتفاء بالاستقرار في منطقة غلاطية. وعندما سلم أتالوس الثالث ملك برغامس مملكته لروما في 133 ق.م. أصبح القسم الأكبر من فريجية جزءاً من ولاية أسيا الرومانية.
في ذلك الوقت أنكمشت فريجية وأصبح الاسم يطلق على الهضبة الداخلية من أسيا الصغرى (ويتراوح ارتفاعها ما بين 3.000 إلى 5.0000 قدم)، ويحدها بالتقريب نهر سنجاريا (ويسمى الآن ستقارياً) من الشمال والشمال الشرقي، ونهر هرمسالأعلى من الغرب، ونهر مياندر الأعلى من الجنوب والجنوب الغربي، وغلاطية من الشرق. وكانت منطقة غنية بمراعيها.
وفي يوم الخمسين كان عدد من اليهود الفريجيين موجودين في أورشليم عندما حل الروح القدس على التلاميذ، وسمعوا الرسول بطرس يكرز بالإنجيل (أع 2: 10)، وكانت إيقونية وأنطاية بيسيدية واقعتين في منطقة فريجية غلاطية، وقد زارها الرسول بولس في رحلاته الكرازية الثلاث (أع 13: 14، 16: 6، 18: 23).