كلمة منفعة
الهدوء صفة جميلة يتصف بها الإنسان الروحي، ومنها:هدوء القلب، وهدوء الأعصاب، وهدوء الفكر، وهدوء الحواس، وهدوء التصرف، وهدوء الجسد.
— الهدوء
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح السابع عشر المذبح والدم (1) كيفية الذبح ( ع 1 - 9 ) : ع 1 ، 2 : كلم الرب موسى قائد الشعب أن يُوصي هارون وبنيه ليُفهِّموا ويُعلِّموا الشعب كيفية ومكان ذبح الذبائح . ع 3 ، 4 : هناك رأيان في تفسير هاتين الآيتين وهما : 1- أن الكلام هنا عن ذبح بني إسرائيل ذبائح للأكل وهم في برية سيناء فيأتون بذبائحهم ويذبحونها أمام خيمة الإجتماع . ولكن عندما انتقلوا إلى أرض الميعاد أصبح الكثير من الأسباط يسكنون بعيداً عن خيمة الإجتماع أو هيكل سليمان فكانوا يذبحون في مدنهم ما يحتاجون أن يأكلونه ( تث 12 : 20 - 22 ) . وكان ما يُذبح للأكل في البرية قليلاً إذ اعتمدوا بالأكثر على أكل المن بدليل أنهم طلبوا من الله لحماً فأعطاهم السلوى ( خر 16 : 12 ) ، وبالتالي كان حضورهم إلى خيمة الإجتماع لذبح ما يأكلونه قليلاً ما يحدث . 2- المقصود هنا ما يُقدم كذبائح لله أي ذبائح سلامة ، فيشترط أن تقدم الذبائح في مكان واحد هو خيمة الإجتماع ومن لا يفعل هذا يُقتل . وكلام الله هذا له أهمية كبيرة هي : 1- إبعادهم عن عبادة الأوثان والذبح لها فتقدم العبادة لله وحده . 2- الإرتباط ببيت الرب حيث يطلبون كل طلباتهم . 3- الإلتزام بطقس واحد في تقديم الذبائح ليثبِّت أفكار روحية واحدة . 4- الوحدانية بين الشعب إذ الكل يقدم ذبائحه في مكان واحد . 5- إعطاء نصيب للكهنة من الذبائح كقوت لهم . 6- إعطاء نصيب للرب من ذبائحهم فيبارك حياتهم . إذاً كل من يريد أن يذبح داخل المكان الذي فيه خيام بني إسرائيل أو خارجه لابد أن يأتي ليذبحه أمام خيمة الإجتماع ومن يذبح في مكان آخر يُعتبر سافك دم أو قاتل فيلزم أن يُقتل . ولكن هناك بعض أحداث متفرقة في الكتاب المقدس قُدمت فيها ذبائح على مذابح خاصة غير مذبح خيمة الإجتماع وذلك طاعة لأوامر من الله ولأغراض روحية أرادها الله كما في حالة جدعون ( قض 6 : 25 - 27 ) ، وصموئيل النبي ( 1صم 7 : 5 - 11 ) ، وداود النبي ( 2صم 24 : 18 - 25 ) ، وإيليا النبي ( 1مل 18 : 19 - 40 ) . ع 5 ، 6 : هذه الذبائح التي سيأكل منها الشعب هي التي تُسمى ذبائح السلامة ويحرص من يقدمها على تقديم الشحم لله الذي يرفعه الكاهن على المذبح كذلك يرش الدم حول المذبح لأن الشحم هو أسمن ما في الذبيحة والدم يُمثل حياة الذبيحة فيُقدمان لله كما ينص طقس ذبيحة السلامة ( ص 3 ) . ع 7 : كان المصريون وبعض البلاد يقدمون ذبائح للحيوانات مثل العجل أبيس ، فينهاهم الله عن تقديم ذبائح للتيوس التي يعبدونها . وكانت هذه العبادات الوثنية مرتبطة بالزنا ، فيحذرهم الله منها ويقتصر تقديم الذبائح لله وحده في خيمة الإجتماع . + إعلم أنك كلك مقدس لله فلا تعطي أفكارك ولا وقتك للعالم والشر حتى يكون جهدك مبذولاً لمحبة الله ومحبة الآخرين . ع 8 ، 9 : يؤكد الله أن كل الذبائح أو المحرقات المقدمة لله تكون في خيمة الإجتماع وليس في أي مكان آخر ، هذا الكلام ينطبق على اليهودي أو غير اليهودي الذي ارتبط بشعب الله وآمن به ويريد أن يقدم ذبيحة . (2) إحترام الدم ( ع 10 - 16 ) : ع 10 - 12 : نهى الله شعبه عن شرب الدم لما يأتي : 1- لأن الدم يُمثل حياة الحيوان فهي مِلكاً لله وليست لإنسان . 2- يُقدم الدم على المذبح لله فهو يرمُز لدم المسيح الذي يُكفر عنا . ينطبق هذا الكلام على بني إسرائيل أو الغرباء الساكنين بينهم ومن يكسر هذه الوصية يُقطع عن الشعب أي يبتعد عنه ويفقد عضويته في شعب الله لأنه استهان بوصاياه . + لا تستهن بوصايا الله وتُبرر أخطاءك لئلا يتخلى عنك الله وتفقد بركته في حياتك واعلم أن كل وصايا الله لمصلحتك فلا تنجذب وراء لذات نفسك الخاطئة . ع 13 : إذا اصطادوا حيواناً من الحيوانات الطاهرة المسموح بأكلها ولكنها ليست من النوع الذي يُقدم ذبائح لله مثل الغزلان ، فيلزم عند ذبحه ليأكلوه أن يسفكوا دمه ويصفوه ثم يغطوا هذا الدم بالتراب لما يأتي : 1- إحتراماً للدم الذي يُمثل حياة الحيوان التي خلقها الله . 2- لأن الحيوان مثل الإنسان مخلوق من التراب وإلى التراب يعود . 3- لئلا يُستخدم الدم في تقديمه للعبادات الوثنية . ع 14 : نبههم أيضاً إلى عدم أكل الحيوان الذي افترسه وحش أو مات في أي حادث لأن جزءاً كبيراً من دمه مازال فيه ، فمن يكون عارفاً أن الحيوان ميت أو فريسة ويأكل منه ، أي يصر على كسر الوصية ، فإنه يُقطع من شعب الله . ع 15 ، 16 : إن أكل إنسان من شعب الله من حيوان ميت أو افترسه وحش ولم يكن يعلم بهذا وظنَّهُ حيوان مذبوح ذبحاً عادياً فإنه يتنجس لأمرين : 1- لأنه شرب دم مُحتبس داخل الفريسة . 2- لأنه أكل لحماً قد مسَّهُ الوحش النجس . فيلزمه أن يستحم ويغسل ثيابه ويظل نجساً حتى المساء ومن لا يعمل ذلك يُعاقب حسب حكم شيوخ إسرائيل .