كلمة منفعة
من الصعب لمن يحيا في وسط المجتمع أن يصمت صمتا مطلقا ولكنه يتدرب على الصمت بما يلي:
— بعض تداريب الصمت
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الخامس والعشرون السنة السابعة واليوبيل والفكاك (1) السنة السابعة ( ع 1 - 7 ) : ع 1 ، 2 : تسبت الأرض : السنة السابعة للأرض كما أن يوم السبت هو السابع في أيام الأسبوع . يواصل الله حديثه مع موسى من بين الكاروبين اللذين على غطاء تابوت العهد في قدس الأقداس بخيمة الإجتماع ، فيأمرهم بوصية سيتم تنفيذها بعد دخولهم في أرض كنعان وزراعتهم للأرض ، وهي زراعة الأرض ست سنوات أما السنة السابعة فتستريح الأرض ولا يزرعونها وهذا له مقاصد هي : 1- يتفرغون في هذه السنة لعبادة الله فيزيدون صلواتهم وقراءاتهم في الأسفار المقدسة ففي عيد المظال في السنة السابعة يقرأون الشريعة كلها . 2- تظهر رحمة الله على شعبه فيعطيهم راحة من العمل في السنة السابعة وكذا للعبيد والعاملين عندهم . 3- تستريح الأرض من الزراعة وهذا يُجدد نشاطها وقوتها في السنوات التالية . 4- المزروعات التي تظهر في السنة السابعة أو الثمار التي تخرج على الأشجار تكون مأكلاً لأصحاب الأرض وللفقراء وللحيوانات . 5- تُثبَّت إيمان الشعب بالله لأنه وعدهم أن يعطيهم ضعف المحصول في السنة السادسة حتى يكفيهم سنتين حيث لا يكون هناك محصول في السنة السابعة التي لا تُزرع . 6- في هذه السنة تعود الأرض التي بيعت إلى أصحابها ويتم أيضاً تحرير العبيد . ع 3 : تقضب كرمك : تجمع عناقيد العنب . يسمح الله لليهود بزراعة أراضيهم بالمحاصيل المختلفة ويحصدونها وكذا جمع ثمار أراضيهم المزروعة بالأشجار مثل العنب لمدة ست سنوات . ع 4 : السنة السابعة تكون عطلة وراحة للأرض ولهم ، وكانت تبدأ ، إما بعد عيد الخمسين حيث تُجمع المحاصيل الشتوية ، أو بعد عيد المظال حيث تُجمع المحاصيل الصيفية أيضاً وثمار الأشجار . وغالباً بدأ التعييد بالسنة السابعة ليس بعد سبع سنوات من دخولهم أرض كنعان لأن السبع سنوات الأولى قضوها في الحروب لامتلاك الأرض وفي الغالب احتاجوا لسبع سنوات أخرى قسَّم فيها يشوع الأرض بينهم ثم زرعوا الأرض ست سنوات وعيَّدوا في السنة الحادية والعشرين من دخولهم أرض الميعاد . ع 5 : زريع حصيدك : النباتات التي تنبُت من البذور الساقطة على الأرض من الحصاد السابق . المُحول : العنب الذي يتركه جامعوا العنب على الأشجار . يمنعه أن يعمل أي أعمال زراعية في السنة السابعة مثل جمع محاصيل النباتات التي نبتت دون رعاية منه من خلال البذور التي سقطت أثناء الحصاد أو النباتات الخلفة التي تنتُج عند قواعد الأشجار . ولا يجمع أيضاً ما بقى على الأشجار من الثمار التي نسيها الجامعون ، ولكنه يستطيع أن يأكل هو والفقراء منها . ع 6 ، 7 : النباتات التي تنمو من نفسها في السنة السابعة أو ما يتبقى من الثمار على الأشجار من السنة السادسة يأكله أصحاب الأرض والعبيد والفقراء وكذا الحيوانات أيضاً . + كن حنوناً على كل من حولك ، فإن كان الله يُشفق على الأرض والإنسان والحيوان والنبات ، فليتك تكون مثله تُشفق على الجميع وتُعطيهم راحتهم ومكافأتهم خاصة من يعانون من مُضايقات . (2) سنة اليوبيل ( ع 8 - 22 ) : ع 8 : سبعة سبوت سنين : سبع سنوات من السنة السابعة . أمرهم الله أن يحسبوا سبع سنوات من السنة السابعة أي ( 7  7 ) فيكون المجموع 49 سنة ليُعيِّدوا بعده بالسنة الخمسين أي سنة اليوبيل . ع 9 : بعد انقضاء 49 سنة في عيد الكفارة ، أي في العاشر من الشهر السابع ، يُبوقون بالأبواق في كل بلاد اليهود مُعلنين بدء السنة الخمسين أي سنة اليوبيل . ع 10 ، 11 : يوبيلاً : معناها بوق والمقصود السنة الخمسين التي يبوق فيها في كل الأرض . تعلن الشريعة ما يتم في السنة الخمسين وهو : 1- تحرير العبيد وعتقهم ورفع الديون عن المديونين . 2- تفك فيها الأراضي التي بيعت من أصحابها بسبب الفقر ، فتعود إلى أصحابها ليمتلكوها ويستخدموها كما يشاءوا أي يعود كل إنسان للسكن بين عشيرته . 3- تكون سنة اليوبيل سنة عطلة للأرض لا يزرعون فيها ولا يحصدون ولا يجمعون باقي ثمار الأشجار مثل العنب . ع 12 : يتفرغون للعبادة والفرح في سنة اليوبيل وإن كانوا لا يجمعون النباتات التي تنمو من نفسها في الأرض ولكنهم يستطيعون أن يأكلوا منها هم والفقراء وكذا الحيوانات . ع 13 : يستعيد كل إنسان باع أرضه بسبب الفقر هذه الأرض فيعود إلى الأرض التي امتلكها من آبائه وهذا مفيد فيما يلي: 1- الإهتمام بأرض الميعاد التي ترمُز إلى أورشليم السمائية أي التمسك بميراث من الآباء الذي يرمُز للميراث الأبدي ، وإن كان قد تركه بسبب الفقر والضيقة ، ولكن في سنة اليوبيل التي ترمُز إلى الخلاص الذي أتمه المسيح على الصليب ، يستعيد الحق في الميراث الأبدي . 2- عدم انشغال الأغنياء بالإستيلاء على الأراضي أي وضع حدود لمحبة المال والمقتنيات داخلهم . 3- الرحمة والرأفة على الفقراء الذين اضطروا لبيع أراضيهم . 4- يعلم الكل أن الله هو واهب الأرض وأنهم الغرباء فيها ليتعلقوا بالسماء . ع 14 : يغبن : يظلم . في سنة اليوبيل يراجع كل واحد نفسه في عمليات البيع والشراء التي سبقت في حياته ، فإن كان قد ظلم أحداً وباع له بزيادة أقل من سدس ثمن الشئ يرد له الفرق وإن كان بزيادة أكثر من سدس الشئ تبطُل هذه العملية التجارية لأن مقدار الظلم فيها كبير ، هذا هو تفسير شيوخ اليهود . والخلاصة أنه في سنة اليوبيل التي ترمُز إلى رحمة المسيح المُخلص ، يراجع كل إنسان نفسه هل تعامل برحمة مع من حوله أم ظلم نفسه حتى يُصحح هذا الظلم . ع 15 ، 16 : كان ثمن الأرض يُقدر بحسب اقترابها من سنة اليوبيل ، لأنها تُرد إلى صاحبها في هذه السنة ، فإذا اشترى أحد أرضاً قبل اليوبيل بسنوات قليلة يكون ثمنها رخيصاً والعكس صحيح . وتقول الشريعة في هذه الآية " حسب سني الغلة " أي الذي يحصدونه من الأرض لأن الذي يشتري فهو يشتري حق الإنتفاع واستغلال الأرض لفترة زمنية وليس الأرض نفسها إذ تظل ملكاً لصاحبها لأنها ميراث من الآباء ( ع 23 ) . ويقول " عدد الغلات يبيعك " أي أنه يشتري محصول السنين التي تسبق اليوبيل ، فإن كانت قليلة يكون ثمن الأرض قليلاً وإن كانت السنوات كثيرة قبل اليوبيل يكون ثمن الأرض كبيراً . ع 17 : يؤكد على عدم ظلم أحد للآخر مُعلناً أنه الرب إلههم أي العادل الناظر إلى كل شئ وسيُجازي كل واحد بحسب أعماله . ع 18 ، 19 : يعدهم الله إذا أطاعوا شريعته هذه أن يُكافئهم بأمرين : 1- يعيشون بسلام قلبي ويحفظهم من أعدائهم فيكونون في أمان . 2- يبارك الأرض فتعطيهم محاصيل كثيرة تُشبع احتياجاتهم . ع 20 ، 21 : كان الله يُبارك في محصول السنة السادسة فيكون الضعف لأنهم لا يزرعونها في السنة السابعة ولكن في سنة اليوبيل لا يزرعون أيضاً وقبلها تكون سنة سابعة لا يزرعون فيها ، أي توجد سنتان بلا زراعة في الأرض هي السنة التسعة والأربعون والسنة الخمسون ، ولكن يبارك الله في السنة الثامنة والأربعين فتعطي ثلاثة أضعاف لتكفي احتياجات الشعب ثلاث سنين . + مهما كانت الظروف التي تقابلك أو تتوقع أن تُقابلك ، ثق أن بركة الله الذي أنت متكل عليه ستكفي احتياجاتك وتواجه عنك كل المشاكل وتحميك من كل المتاعب . ع 22 : يؤكد أن محصول السنة السادسة سيكفي السنة السابعة والثامنة إلى أن يأتي محصول السنة الثامنة ، فيأكلون من المحصول العتيق أي القديم حتى يحصدوا المحصول الجديد ، وذلك في حالة كل سنة سابعة ، أما في سنة اليوبيل فكما ذكرنا يكون المحصول ثلاثة أضعاف فيكفي السنة التاسعة والأربعون والخمسين إلى أن يأتي محصول السنة الإحدى والخمسين . (3) بيع الأراضي ( ع 23 - 28 ) : ع 23 : الأرض مِلك لله وقسَّمها يشوع بن نون على الأسباط فأخذ كل واحد نصيبه من الله ، فلا يجوز بيع الأراضي لأنها مِلك لله بل يُباع فقط حق استغلالها أي أخذ محاصيلها وذلك لمدة معينة ثم تعود لصاحبها . وتملَّك الله للأرض يشعر شعبه أنهم غرباء في العالم وأن وطنهم الحقيقي هو السماء كما يؤكد لهم ملكية الله لحياتهم وأراضيهم وهم وكلاء عليها فيكونوا أمناء في استغلالها ويشكرون الله كل حين على منحهم هذه الأرض التي يستغلونها ويأكلون منها ويُثبِّت أيضاً روح الإتضاع داخلهم . ع 24 : إذا افتقر إنسان يهودي وباع أرضه ، أي اشترى منه أحد حق استغلالها لمدة معينة ، فيمكن لأقرب أقاربه أن يدفع ثمنها لمن اشتراها ويفك الأرض فتعود لصاحبها وإن لم يتوفر عنده المال الذي يفك به أرضه ويستعيدها لنفسه فهي تُفك طبيعياً وتعود إليه في سنة اليوبيل . ع 25 : وليّ : أقرب الأقارب . مبيع : الأرض التي بيعت . كان على الولىّ أن يهتم بقريبه الفقير الذي باع أرضه ، فيدفع ثمنها للمُشتري ويُعيدها إليه . والشريعة هنا تُظهر أهمية عمل الرحمة ومسئولية القريب عن أقربائه المحتاجين . + إهتم بأقاربك واحتياجاتهم الروحية والمادية ، فتحاول تشجيعهم على الإرتباط بالكنيسة وتساعدهم في كل احتياجاتهم لأن هذه هي مسئوليتك أمام الله ، وبهذا نشعر في الكنيسة أننا أعضاء جسد واحد هو جسد المسيح واثقاً ببركة الله التي تغمُر حياتك . ع 26 ، 27 : إذا استطاع الإنسان الفقير الذي باع أرضه أن يجمع مقداراً من المال يمكنه به فك أرضه واستعادتها ، يحسب سني استغلال المشتري لها ويخصمها من الثمن الذي اشترى به ويدفع له الباقي فيفك أرضه . ع 28 : إذا لم يستطع جمع مالاً كافياً لفكاك أرضه ولم يجد ولياً يفك له الأرض ، يصبر حتى تأتي سنة اليوبيل فتُفك أرضه ويستعيدها لأن جميع الأراضي تُرد إلى أصحابها في هذه السنة فهي ترمُز للمسيح الذي يدفع الديون عنا ويرد لنا بنوتنا وميراثنا الأبدي بعد أن دفع ثمن الخطية عنا وهو الموت على الصليب . (4) بيع البيوت ( ع 29 - 34 ) : ع 29 : تختلف حالة البيوت عن الأراضي التي هي مِلك لله ، فالبيوت بنوها بأنفسهم فهي ملكهم ويمكن بيعها ولا تُسترد . ولكن إن افتقر إنسان وباع بيته ، فتظهر الرحمة في الشريعة أنها تعطيه سنة فرصة ليجمع المال المطلوب ويدفعه للمشتري فيسترد بيته ، لأنه قد تكون مرت به ظروف خاصة ويستطيع التغلب عليها بعد فترة قليلة . وإن مات المُشتري يمكن دفع الثمن لوريثه واسترداد البيت منه ، وإن سافر المشتري ولم يعد قبل سنة من البيع يمكن للبائع أن يدفع الثمن عند شيوخ إسرائيل المسئولين عن تنفيذ الشريعة ويسترد بيته . ع 30 : بتةً : مطلقاً . في أجياله : طوال حياته وحياة بنيه فهو ميراث لأولاده . لا يخرج : لا يعود لصاحبه . إذا لم يسترجع البائع بيته خلال سنة يُصبح ملكاً دائماً لمشتريه هو وورثتهِ ولا يعود لصاحب البيت في سنة اليوبيل ، لأن البيوت كما ذكرنا ليست مثل الأراضي ملكاً لله بل ملكاً لأصحابها ويُمكنهم بيعها وشراءها . ع 31 : أما بيوت القرى وهي مباني ضعيفة مرتبطة بالأرض إذ يسكن فيها صاحب الأرض لزراعة حقوله ، فإذا بيعت وغالباً تُباع مع الأرض ليُقيم فيها المشتري وعُماله ويستغلوا الأرض في زراعتها وحصادها ، فعندما تأتي سنة اليوبيل يسترد البائع أرضه والبيوت التي عليها . ع 32 ، 33 : بالنسبة لبيوت اللاويين الكائنة في داخل مدنهم ، إذا بيعت من أحدهم ترجع إليه في سنة اليوبيل لأنهم مُكرسون لخدمة الله وليس لهم حقول أو أعمال خاصة بهم ، فيلزم أن تعود بيوتهم إليهم . ويمكن لصاحب الأرض التي باعها أن يُدبر ثمنها ويدفعه للمشتري في أي وقت قبل أو بعد سنة ليستعيد بيته وإذا لم يستطع يمكن لأحد اللاويين أن يفك له الأرض ، فلا يُسمح لأي فرد من سبط آخر أن يفك له الأرض . وإذا لم يفكها صاحبها أو أحد أقاربه من اللاويين ، تعود له الأرض في سنة اليوبيل . ع 34 : كانت بيوت اللاويين تُحاط بمسارح لرعي الغنم وعمل حظائر فيها لمسافة 500 متر من جميع النواحي ثم تُحاط المسارح بحقول ملكاً لهم لمسافة كيلو متر من جميع النواحي الأربع . كانت هذه الحقول يزرعونها ليأكلوا منها وليس لبيع محاصيلها وكان لا يجوز بيع هذه المسارح والحقول لأنها قُوتهم الضروري ونصيبهم من الله . + إهتم ببيتك السماوي أي مكانك في الأبدية فلا تبيعه بسبب أي خطية لأنها زائلة وتُفسد حياتك ، وإن بعته بعمل الخطية فاسرع إلى التوبة قبل أن يمر العمر المرموز إليه بسنة لتحتفظ دائماً بهدف حياتك وهو مكانك في السماء . (5) القروض ( ع 35 - 38 ) : ع 35 : قصُرت يده : لم يستطع تدبير احتياجاته . غريباً : يهودي من أصل أممي . مستوطناً : يهودي من أصل يهودي. يعيش معك : يُدبر احتياجاته ويعيش كما تعيش أنت . إذا افتقر أحد اليهود فينبغي على إخوته اليهود أن يُساعدوه بإقراضه مبلغاً من المال أو الأطعمة التي يحتاجها دون أن يأخذوا فائدة على هذه القروض . وقد وبَّخهم الله على عدم تنفيذ هذه الشريعة كما في ( نح 5 : 2 - 12 ، ام 28 : 8 ) . وإن كانت هذه الرحمة قاصرة على اليهودي مع اليهودي ولكن في العهد الجديد يتسع قلب المسيحي فيرحم الجميع ، لأنه مع النضج الروحي يحب المسيحي كل البشر إذ هم صورة الله ومثاله ( يع 2 : 15 - 17 ) . ع 36 : الدافع لعدم استغلال الفقير عند إقراضه هو خوف الله الذي هو واهب العطايا لكل الناس ، فلا يستغل أحد الآخر بل يرحمه ويساعده . ع 37 : يمنع الله الفوائد على الأموال مثل الذهب والفضة وكذلك الفوائد على المقايضة التي تتم بتبادل الأطعمة والممتلكات المختلفة ، فلا يأخذ عنها فائدة والتي تُسمى المرابحة . ع 38 : يُذكِّرهم الله أنه صاحب النعمة التي أُعطيت لكل شعبه وهي امتلاك أرض كنعان بكل خيراتها ، فلا يصح استغلال الفقير ، لأن كل الماديات هي من عند الله . + كن شفوقاً على المحتاجين فلا تأخذ فوائد عند إقراضهم وإن استطعت فتنازل عما أقرضته أو جزء منه مادامت ظروف المحتاج لا تسمح له برد القرض عالماً أن الله سُيباركك أضعافاً عن رحمتك له . (6) بيع العبيد ( ع 39 - 55 ) : ع 39 : قد يعاني أحد اليهود من الفقر لدرجة أن يحتاج أن يبيعه أهله ليسدد ما عليه من قروض أو يستفيد أهله من ثمنه ، فتطالب الشريعة اليهودي الذي اشتراه أن يعامله برفق كأنه عامل عنده وليس عبداً . ع 40 : يعمل في بيت من اشتراه كأنه عامل بالأجرة أو ضيف ، فيعامله من اشتراه حسناً ويعطيه طعامه وراحة جسده وملابسه ويظل هكذا في خدمته حتى تكمُل ست سنوات أو تأتي سنة اليوبيل أيهما أقرب ، وقد مرّ ذلك بالتفصيل في ( خر 21 : 1 - 11 ) وتأكد أيضاً في ( تث 15 : 12 - 18 ) . ع 41 : بعد أن يُكمل العبد سنوات الخدمة يخرج هو وبنوه ، الذين أنجبهم عند من اشتراه ، ويعود حراً إلى أرضه . ع 42 : يُذكِّرهم الله أنهم جميعاً عبيده فلا يصح أن يُستعبَدوا لأحد آخر ، فهو الذي حرَّرهم من عبودية مصر وأخرجهم عبيداً له وأحراراً من عبودية الناس ليحيوا في برية سيناء وأرض الميعاد . ع 43 : الرادع لعدم التسلط والإذلال للعبيد هو مخافة الله مالك كل شعبه ، فالإساءة إلى أولاد الله هي إساءة إليه . + كن رحيماً على من يعملون عندك من الخدم أو المرؤوسين فهم جميعاً إخوتك ، وضع نفسك مكانهم لتشعر بهم وتتعلم كيف تُعاملهم واضعاً أمامك الله الذي يراك كل حين فهو سيدك الذي يقدر أن ينتقم منك إن كنت لا ترحم الضعفاء . ع 44 : إماء : جواري . سمح الله لهم باتخاذ عبيد من الأمم المحيطين بهم فيخدمونهم طوال عمرهم ولا يفكوا بعد فترة مثل اليهود ، وذلك لأن نظام الرق كان مازال سائداً في العالم وأراد الله منه أن يُعلمهم أن من يبيع نفسه للخطية وعبادة الأوثان مثل الأمم فإنه يتعرض للعبودية المادية ، فقد قبل العبودية الروحية والتي هي أصعب لأنها عبودية للخطية . أما هم المؤمنون فيتمتعون بالحرية المادية التي ترمُز للحرية الروحية التي لأولاد الله أي حريتهم من عبودية الخطية . وقد ساعدت الكنيسة في العهد الجديد على معالجة مشكلة الرق بدعوة السادة لمعاملة عبيدهم بالرفق وشجعت الأغنياء على تحرير إخوتهم العبيد بدفع ثمن تحريرهم ، وعلَّمت العبيد أنهم أحرار في نظر الله ما داموا مبتعدين عن الخطية وأنهم متساوون أمام الله مثل السادة ( غل 3 : 28 ، كو 3 : 11 ) ، بل رفعت أيضاً العبد إلى أسمى الدرجات في الكنيسة وهي الأسقفية مثل أنسيمُس عبد فليمون ، ودعت أيضاً خدامها أن يكونوا عبيداً من أجل المسيح لجمع النفوس له وخدمة كل البشر ( تي 1 : 1 ، 2كو 4 : 5 ) . ع 45 : سمح لهم أن يأخذوا عبيداً من الشعوب الغريبة المستوطنة حولهم وبينهم وأيضاً من أبنائهم . ويُلاحظ أن الله قد دعاهم للرفق بعبيدهم في الشريعة وألا يؤذوهم لئلا يُعاقبوا ( خر 21 : 20 ) وحذرهم الله من الإبتعاد عن الحياة معه لئلا يتركهم يسقطون في العبودية كما حدث مع كنعان الذي رأى عورة نوح فلعنه وتنبأ له أن يكون هو ونسله عبيداً ( تك 9 : 25 ، 26 ) . ع 46 : يعطيهم الله حق توريث عبيدهم إلى الأبناء ، فكما أن العبيد مِلك لهم يكونون ملكاً لأبنائهم طوال الحياة ؛ كل هذا بالنسبة للعبيد من الأمم أما اليهود فيعملون فترة حتى السنة السادسة أو حتى سنة اليوبيل كما ذكرنا حيث يُحرّرون . ع 47 - 49 : طالت يد : صار غنياً . غريب أو نزيل : أحد الأمميين أي غير اليهود الساكنين وسط اليهود . افتقر أخوك عنده : أصبح مديوناً له . نسل عشيرة الغريب : أحد أقارب هذا الأممي . إذا افتقر يهودي واستدان من شخص غني غير يهودي يُقيم بين اليهود أو بجوارهم ، فاضطر إلى بيع نفسه له فينبغي أن يُسرع أحد أقارب اليهودي لدفع ثمنه وتحريره ، أو إذا استطاع هذا العبد أن يجمع مالاً يدفعه ويحرر نفسه . وكان القانون يقضي بأنه إن لم يتحرر يُفك في سنة اليوبيل ولكن لا ينتظر أقاربه سنة اليوبيل بل يُسرعوا إلى فكه لأنه لا يصح أن يكون اليهودي عبداً للبشر لأنه عبد لله. ع 50 - 52 : عند تحرير اليهودي الذي بيع للغريب يحسب عدد السنين الباقية على اليوبيل لأن ثمن البيع يزيد إذا كان بعيداً على اليوبيل ويقل كلما اقتربنا منها كما سبق وذكرنا ، فيُدفَع للمشتري فرق الثمن بين ما اشترى به ومما هو باقي على سنة اليوبيل ، أي يدفع له ما بقى له مما دفعه بعد خصم الفترة التي عملها اليهودي عنده كأجير . ع 53 : كان ينبغي على الغريب أن يعامل اليهودي الذي يعمل عنده كأجير ولا يتسلط عليه أو يذله كعبد ؛ هذه هي شروط عمل اليهودي عند غير اليهودي الذي اشتراه . وكان على اليهود إخوته أن يُتابعوا تنفيذ هذا الكلام حتى يتوفر لهم المال الذي يحرروه به تماماً . ع 54 : تقضي الشريعة أنه إن لم يستطع أن يفك اليهودي نفسه أو يفكه أحد أقاربه من يد الغريب أنه ينال حريته في سنة اليوبيل . ع 55 : يؤكد الله أن كل شعبه اليهودي عبيداً له لأنه حرَّرهم من عبودية مصر ، فلا يُستعبدوا لأحد فهو الرب إلههم الذي يحبهم ويغار عليهم ولا يريد أن يتذللوا أمام أي إنسان . وهذا يرمُز لاستعباد الإنسان نفسه للخطية الغريبة عنه وينبغي أن يُسرع بالتوبة لله ليحرره منها . + ليتك تشعر بإخوتك الذين يعانون من آلام وضيقات وتحاول مساعدتهم وتخفيف أحمالهم خاصة الساقطين في خطايا مختلفة ، فتساعدهم على معرفة الله ونوال خلاصهم في الكنيسة .