كلمة منفعة
هناك خوف صبياني، كالخوف من الظلام، ومن الوحدة.وهذا الخوف قد يستمر مع الإنسان في كبره ويخاف الإنسان من غير سبب. أنه ضعف في النفس.
— الخوف
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الثالث الجهاد الروحى ورفض التعاليم الكاذبة (1) التحذير من تعاليم المعلمين الكذبة ع 1 - 3 : ع 1 : أخيراً فى الأصل اليونانى " أما بالنسبه لما بقى من كلام "0 مؤمنة : تحميكم وتجعلكم فى أمان0 يدعوهم الرسول إلى الفرح الروحى لأنَّ طابع الحياة المسيحية هو الفرح لنعم الله الكثيرة التى أفاضها علينا ، فضلاً عن أنَّ الفرح يهبنا القوة فى جهادنا الروحى0 هذان الأمران أى الدعوة للفرح والأمر الذى يلى وهو التحذير من المعلمين الكذبة لا يتعب بولس الرسول من الإعادة والتكرار فيهما ، لأنها تؤمنهم من الإنزلاق إلى تصديق هذه التعاليم0 ع 2 : اُنظروا : الكلمة اليونانية هنا معناها الأصلى " لاحظوا دائماً وتجنبوا "0 القطع : يقصد المعلمين الكذبة ، وهم المتنصرين من أصل يهودى وينادون بضرورة الختان لنوال الخلاص0 ويُسمى الختان " القطع " أى قطع جزء من الجسد كعمل ظاهرى بدون معناه الروحى0 نعت بولس الرسول المعلمين الكذبة بالكلاب لأنهم ينهشون فى جسم الكنيسة فيسببون الإنقسام ويعملون ضد الإنجيل ، وينادون بالختان ، الذى هو قطع فى الجسد فقط دون معناه الروحى وهو الإبتعاد عن الخطية والذى كان رمزاً للمعمودية0 ع 3 : لا نتكل على الجسد : لا نتكل على أعمال الجسد أى أعمال الناموس بل نعيش معناه الروحى فى إيماننا بالمسيح الذى نفتخر بخلاصه0 لأننا نحن المسيحيين نعيش الختان الحقيقى أى ختان القلب بالروح وهو الإبتعاد عن الشر ، ونطيع الرب فى الكنيسة ولا نتكل على الختان الجسدى وسائر الفرائض الناموسية كوسائل للتبرير0 + إثبت فى الكنيسة وممارساتها الروحية وتعاليمها ، وحينئذٍ لا تتعرض للإنزلاق فى التعاليم الغريبة التى ينادى بها الخارجون عن الكنيسة ، لأنَّ تعودك الحياة الروحية مع المسيح يفرَّح قلبك بها وسيجعلك تكتشف وترفض أى شئ غريب عنها حتى لا يفصلك عن تمتعك بهذا الفرح0 (2) الإفتخار بالمسيح وليس بالناموس ع 4 - 9 : ع 4 : يذكر الرسول بولس فيما يلى من أعداد سبعة إمتيازات له فى اليهودية تجعله يفوق مكانه الآخرين الذين يفتخرون بالفرائض الناموسية0 فإن ظن هؤلاء اليهود أنهم شئ لممارستهم تلك الفرائض ، فإنَّ له من الميزات ما يفوقهم جميعاً0 ع 5 : مختون فى اليوم الثامن : كون بولس الرسول مختون فى اليوم الثامن هو إثبات أنه ولد فى الديانة اليهودية وليس دخيلاً عليها ، لأنَّ الدُخلاء يختتنون يوم دخولهم الإيمان اليهودى0 من جنس إسرائيل : هذا يؤكد نقاوة سلالته0 من سبط بنيامين : الذى كانت له مكانة خاصة فى إسرائيل ، فبنيامين هو الإبن الوحيد ليعقوب الذى وُلد فى أرض الموعد ، كما ظل سبطه ملازماً لسبط يهوذا بعد الإنقسام أى متمسكاً بالعبادة فى هيكل أورشليم0 عبرانى : وُلد من أبوين عبرانيين واحتفظ باللسان العبرى بالرغم من أنه وُلد فى بلد أممى0 عبرانيين : أى نسل إبراهيم لأنَّ عابر هو أحد جدود إبراهيم تك 11 : 16 ، ويسمى إبراهيم العبرانى لأنه عبر النهر وترك أهله وعشيرته كما قال له الله ليعيش فى أرض كنعان ويعبده هناك اع 7 : 2 0 فريسى : تعلَّم وتدرب على المذهب الفريسى الأضيق فكان واجبه هو حفظ تفاصيل الناموس0 يُعلن بولس أنه يهودى بالحقيقة مثل سائر اليهود ، فيؤكد ختانه ويوضح نسبه بل أفضليته إذ كان من المدققين فى التمسك بالناموس أى فريسى0 ع 6 : قبل إيمان بولس بالمسيح كان شغله الشاغل هو هدم الكنيسة واضطهاد المسيحيين ، وكان مدققاً جداً فى تنفيذ وصايا الناموس حتى أنه لم يخالف تعاليمه فى شئ طيلة حياته السابقة ، فلا يستطيع أحد أن يلومه على أى تقصير منه0 ع 7 : كل الإمتيازات السابقة والتى يعتبرها الكثيرون من اليهود مكاسب كثيرة ، إعتبرها بولس أنها بلا نفع وكلا شئ إذا عاقته عن معرفة المسيح0 ع 8 : ما خسره بولس الرسول بتركه للديانة اليهودية عندما آمن بالمسيح ، إعتبره لا شئ أمام ما ربحه وهو حياته الجديدة فى الإيمان المسيحى0 ع 9 : إتحادى بالمسيح فى الكنيسة يعطينى الأمان وأنال الخلاص ببنوتى لها ، أمَّا خارج الكنيسة فهو الضياع والهلاك الأبدى ، لأنَّ الناموس عجز عن منح الإنسان البر فالإنسان لا يمكنه أن يتبرر بذاته ولكن بالإيمان بالمسيح يصل إلى حالة البر والقداسة0 + كل ما قد يعطيه لنا العالم لا يُشبع نفوسنا ، أمَّا معرفة المسيح فتريح قلوبنا وتهبنا سلاماً يفوق كل عقل0 لذلك ليتنا نعطى الأولوية فى وقتنا لله قبل إنشغالات العالم وراحته ولذاته فهى كلها فانية ولا تُشبع نفوسنا0 (3) السعى الدائم من أجل الملكوت ع 10 - 16 : ع 10 : رفض القديس بولس لكل الميزات السابقة كان من أجل معرفة المسيح معرفة حقيقية ، وإدراك ما حققه من نصرة على قوى الشر جميعها حين أقام نفسه بقدرته الإلهية بعد موت الصليب ، فانتشله من موت الخطية إلى حياة الشرِكة معه ، متقبلاً كل ألم يفرضه عليه العالم ، ليشارك الرب يسوع آلامه لأجل البر ، ويشتهى الإستشهاد متشبهاً بموته0 ع 11 : يتمنى الرسول أن يقوم فى يوم الدينونة العظيم قيامة الأبرار إلى الحياة الأبدية0 ويُبرز هنا صعوبة الوصول إلى هذا الأمر وأنه يحتاج إلى جهاد وحذر0 ع 12 : أراد الرسول أن يعلمنا أنه طالما نحن فى الجسد فلابد أن نجاهد نحو الكمال حتى النفس الأخير ، فهو يُعبر هنا تعبيراً واضحاً عن حياة السعى والجهاد حتى نصل إلى الخلاص والحياة الأبدية ، تلك النهاية السعيدة التى من أجلها بحث عنه السيد المسيح وحوَّله من مضطهد للكنيسة إلى رسول عظيم يدافع عن الإيمان المسيحى0 ع 13 : بعد تفكير القديس بولس فيما قام به خلال حياته ، يرى أنه لم يصل بعد للمستوى المطلوب0 فمازال يلزمه الكثير من النمو ، لذلك فالشئ الوحيد الذى يضعه أساساً لجهاده الحالى هو رفض النظر إلى ماضى حياته بما فيه من أخطاء ، وتركيز أفكاره وجهده فى مسئوليته تجاه ربه وكنيسته0 ع 14 : جعالة : مكافأة0 الغرض الذى يسعى من أجله هو دعوة الله المقدسة لخلاص الجميع وتكليله بإكليل المجد الذى يهبه له فى ذلك اليوم الديان العادل0 + على قدر ما تشعر بعظمة الوجود مع الله ومجد الملكوت ، تتمسَّك بالجهاد فى الحياة الروحية وترفض كل خطية بالتوبة ، بل تقطع كل مصادر الشر وتثابر فى جهادك بمعونة الله الذى يسندك ويشجعك حتى تصل إلى هدفك0 ع 15 : هذا : أى السعى الدائم فى الجهاد الروحى0 الكاملين : الساعين نحو الكمال0 فليكن لنا نحن الناضجون روحياً هذا الفكر الذى هو فكر المسيح ، أمَّا لو إنشغل بعضكم بفكر آخر خلاف هذا وتعرض لإنحرافات فى الطريق ، فإنَّ الله سيعلن لكم الحق بروحه الساكن فيكم0 ع 16 : ما أدركناه : ممارستنا الروحية السابقة من صلوات وأصوام وعبادات مختلفة0 القانون : النظام الروحى الذى نعبد به الله ونخدمه0 نفتكر ذلك عينه : أهمية الإستمرار فى الجهاد الروحى0 ما مارسناه من جهاد روحى فى حياتنا الروحية الماضية فلنواظب عليه متأكدين من أهمية السعى الدائم نحو الملكوت0 (4) نهاية الأشرار والأبرار ع 17 - 21 : ع 17 : لأنَّ الرسول يتمثل فى حياته بالمسيح ، فهو يطلب من الفيلبيين أن يتمثلوا به فى حياته وسلوكه أيضاً ، ويتمثلوا أيضاً بمرشديهم الروحيين الذين هم قدوة لهم0 ع 18 : يسيرون : يسلكون فى الشر والبدع الغريبة0 أعداء صليب المسيح : بأفكارهم المنحرفة يضلون الناس عن المسيح المُخلص المصلوب لفدائنا0 هؤلاء الذين إتبعوا التعاليم الغريبة وحذرهم الرسول من أن يتأثروا بآرائهم ، يكرر هنا التحذير منهم برغم حبه لهم وبكائه عليهم0 فالرسول يُبغض شرورهم وخطيتهم وليس أشخاصهم ، فهو يعتبرهم أبناء ضالين0 ع 19 : هؤلاء المعلمين الكذبة مصيرهم الهلاك الأبدى ، فهم دائماً مسرعون لإرضاء نزواتهم ورغباتهم الدنيوية ويفعلون الشر ويتباهون بفعله0 ع 20 : أمَّا نحن فلأنَّ وطننا الأصلى هو السماء ، نسلك روحياً مثل السمائيين ، متوقعين بشوق شديد قدوم المسيح فى مجيئه الثانى ، ومنتظرين وعده ليخلصنا من شقاء العالم الحاضر وتمتعنا بمجده الأبدى0 ع 21 : لأنه هو الذى سيحول جسدنا الضعيف هذا والمُعرَّض للمرض والألم والتشويه والقابل للخطية والسقوط ، إلى جسد ممجد بلا خطية على غرار جسده الذى قام به من الأموات ، فالذى إستطاع أن يقهر الموت بذاته له القدرة على إحياء أجسادنا المائتة0 + ليتنا ننظر كل يوم إلى هدفنا وهو السماء حتى نسلك بما يليق بالحياة فيها بطهارة وحب لكل أحد ونتأمل دائماً حياة الملائكة والقديسين فى السماء ونتشفع بهم ونقتدى بسلوكهم ، فنتذوق عربون الملكوت ونحن على الأرض وتزداد أشواقنا إليه0