كلمة منفعة
في الحياة الروحية، من المهم جدًا: عنصر الاستمرار.فمن السهل أن يبدأ إنسان علاقة مع الله. ولكن هل يستطيع أن يستمر أم لا؟!
— عنصر الاستمرار
الرسالة إلى أهل فيلبى 4
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الرابع
الفضائل والثبات والعطاء
(1) الثبات والتفاهم ع 1 - 3 :
ع 1 : لذلك يا من أحبهم وأشتاق إليهم ، يا من أنتم علة فرحى وسبب نوالى التاج الذى سيكللنى به الرب فى المجد الأبدى ، أطلب إليكم أن تتمسكوا بإيمان المسيح ووصاياه0
ع 2 : يطلب الرسول إلى خادمتين بفيلبى وهما " أفودية وسنتيخى " أن ينهيا ما بينهما من خلافات ليتفقا على فكر واحد وهو فكر المسيح0
ع 3 : شريكى المُخلص : يُظن أنه لوقا الذى كان مصاحباً له اع 16 : 10 - 17 ، أو أبفرودتس كاتب هذه الرسالة ع 23 أو أحد تلاميذ بولس المساعدين له فى خدمة كنيسة فيلبى0
+ تنازل عن رأيك حتى لو كان صحيحاً من أجل المحافظة على سلام الخدمة ، لأنَّ الإنزعاج سيُعثر كثيرين ويجعلك مضطرباً0 واهتم أن تصالح المختلفين معاً لإزالة كل توتر ؛ فبهذا تكون إبناً لله وصانع سلام0
(2) دعوة للفضائل والسلوك المسيحى ع 4 - 9 :
ع 4 : يدعو الرسول إلى الفرح الدائم ويكرر دعوته بالفرح ليؤكد وجوب ذلك ، فلا شئ فى العالم يستطيع أن ينزع مشاعر الفرح من المؤمنين مهما كانت الظروف أو المتاعب أو الضيقات حولهم ، لأنَّ مصدر الفرح هو الله الساكن فى القلب ولكن يراعى أن يكون الفرح فى المسيح ويرضى عنه وليس بأسلوب العالم0
ع 5 : يوصيهم الرسول أن يتحلوا بالصبر ويبتعدوا عن الغضب ، مما يعنى الدعوة إلى حياة التسليم والإحتمال ، وأن يُظهروا هذه الفضيلة للناس ليس من قبيل التظاهر أو التفاخر ولكن ليرى الناس ما فى المسيحية من فضائل0 فحياتنا قصيرة على الأرض ، ونحن نتوقع دائماً قرب مجئ الرب لذلك نتنازل بسهولة عن كثير من حقوقنا المادية ونصبر على على المُسيئين ، إذ أنَّ عيوننا متعلقة بالملكوت ومجئ المسيح الثانى0
ع 6 : يطلب منهم أيضاً أن يطرحوا عنهم هموم الحياة وكل قلق ، ولا يضطربوا ويرتبكوا أمام التجارب ، بل يتمسكوا بالصلاة فهى الطريق الوحيد إلى الراحة الحقيقية وعلاج أكيد للقلق ، وليرفعوا بالدعاء إحتياجاتهم الشخصية ولتكن مشفوعة دائماً بالشكر0
ع 7 : يتمنى الرسول لهم سلام الله القادر أن يحفظ قلوبهم ويوجّه كل فكرهم نحو المسيح الذى يقويهم ، لأنه مهما بلغ الإنسان من حِكمة بشرية فلن يستطيع أن يبلغ مثل هذا السلام الإلهى الذى يفوق مستوى العقل البشرى0
+ تستطيع أن تتمتع بالسلام والفرح مطلب كل البشر إن كانت علاقتك قوية بالله وبالتحديد إن كنت مهتماً بالصلاة ، ليس فقط فى أوقاتها المحددة بمخدعك وفى الكنيسة ، ولكن طوال اليوم0 وإن قابلتك إساءات من الآخرين ومشاكل الحياة ، ضعها أمام الله فى الصلاة واثقاً من رعايته وتدبيره واستمر أنت بالتلذذ فى الحديث معه0
ع 8 : جليل : عظيم ووقور0 طاهر : نقى من الشر0 خلاصة الأمر يطلب منهم أن يمارسوا هذا السلوك اليومى فى حياتهم المسيحية ، متمسكين بالحق أى حقانيين فيما هو للغير كما هو فيما لهم0 ولتنشغل أفكارهم بكل ما هو حق فى نظر الله وكل ما هو نبيل وعظيم القدر0 وأن يتبعوا العدل فى جميع علاقاتهم مع الله والناس ، مع الله بحفظ حقوقه ومع الناس بعدم ظلم أحد0 وأن يحافظوا على طهارة الفكر ويسعوا إليها بكل قلوبهم ويعملوا ما يسر الله والناس0 وليكن لهم سمعة طيبة وسيرتهم حسنة لدى الجميع ، ويسعوا نحو إكتساب الفضائل ويقوموا بكل عمل يستوجب المدح0
ع 9 : يتمنى منهم أيضاً أن يسلكوا بكل ما تعلموه وسمعوه منه عن حياة القداسة ورأوه يفعله أيضاً0 وإله السلام الذى يمنحه لهم يكون معهم ويُعينهم فى جهادهم الروحى لإقتناء هذه الفضائل0
(3) شكرهم على عطاياهم ومكافأتهم ع 10 - 20 :
ع 10 : يعبر الرسول عن فرحه وشكره للرب ولهم ، إذ يشبه عملهم من أجله بإزهار الشجرة مرة ثانية وإخراجها ورق جديد0 لأنه لم تتمكن كنيسة فيلبى من إرسال معونات مادية له مدة طويلة لصعوبة السفر فى الطرق ، ثم سمح الرب لهم أن يعتنوا به مرة ثانية بعد إنتظارهم فرصة لذلك فترة طويلة0
ع 11 : ما قاله لهم عن فرحه ليس للمعونة المادية فى حد ذاتها بقدر ما هو لمحبتهم التى ظهرت فى عطاياهم0 فإذ قد صار مسيحياً تعلَّم كيف يحيا حياة القناعة والرضى والإكتفاء بما عنده0
ع 12 : يعرف أن يعيش بالقليل ويكتفى به بل ويستبقى منه أيضاً0 ففى كل الظروف التى واجهها يكون دائماً فى رضى بالرب ، سواء فى الجوع أو الشبع ، فى حالة زيادة الخيرات المادية أو نقصانها ، والسر فى ذلك هو المسيح الحال فيه0
ع 13 : فمن المسيح يستمد القوة والقدرة على مجابهة كل الظروف وتخطى كل الصعوبات0
ع 14 : يُقدر بولس الرسول تعب محبة أهل فيلبى ويشكرهم على كل ما عملوه وقدموه من عطايا لأجله ، إذ أحس بمشاركتهم له فى ضيقته خلال فترة سجنه0
ع 15 : بعد أن بشَّر القديس بولس أهل فيلبى وترك ولايتهم مكدونية لم تشاركه كنيسة واحدة فى تقديم العطايا كما فعلوا هم0 وهو هنا يُعظم عطاءهم فيعتبرهم شركاءه فى خدمته0
ع 16 : لا ينسى القديس بولس إرسالهم أكثر من مرة لمساعدته فى توفير إحتياجات الخدمة وذلك عندما كان فى تسالونيكى0
ع 17 : كل ما يقدمونه من محبة صادقة يضاف إلى حسابهم فى الملكوت0 فلا يريد بولس أن يظنوا أنه مهتم فى طلب العطية ، بل يطلب من الله أن يكافئهم بالثمر الوافر هنا وفى الأبدية0
ع 18 : تقدماتهم قد سدت كل إحتياجاته بل فاضت عن الحاجة ، وقد قبل من أبفرودتس عطاياهم التى هى عند الرب ذبائح محبة مقبولة ذات رائحة طيبة ، كما قيل عن ذبائح العهد القديم التى كانت للرضى والمسرة لا 1 : 9 ، 13 0
ع 19 : لذلك يطلب من الرب أن يوفر كل إحتياجاتهم وفق ما له من غِنى غير محدود وبفضل إستحقاقات يسوع المسيح الذى فيه تصير تقدماتهم لرضى الآب وسروره ، فيكافئهم فى هذا الدهر وفى الدهر الآتى0
ع 20 : فى ختام الرسالة يُعطى المجد لله أبينا إلى الأبد0
+ كم هو عظيم تقدير بولس لعطايا أهل فيلبى0 فليتك تُظهر تقديرك لما يعمله الآخرون نحوك وكذلك لكل شئ صالح فيهم ، فكلمات التشجيع يحتاجها جميع الناس كبار وصغار ، خاصة إذا كنت ستضطر أن تلوم أحد فلابد أن تبدأ كلامك له بالتشجيع والمدح0
(4) تحيات ختامية ع 21 - 23 :
ع 21 : يختتم الرسول رسالته مقدماً تحياته لكل مؤمن فى كنيسة فيلبى ، ويرسل تحيات رفقائه فى الخدمة ومساعديه فى الكرازة برومية ، إلى أهل فيلبى0
ع 22 : يرسل كذلك تحيات جميع أعضاء الكنيسة فى روما وأفراد الحرس الإمبراطورى فى بيت قيصر ، الذين قادهم الرسول إلى معرفة المسيح0
ع 23 : بدأ الرسول رسالته بالنعمة ويُنهيها أيضاً بطلب النعمة لأجلهم ، النعمة التى هى عمل الله مع النفس البشرية0 والعبارة الأخيرة فى الرسالة كُتبت لتوضيح مكان كتابة الرسالة والشخص الذى أُرسلت بواسطته0
+ ما أجمل الشرِكة بين أعضاء الكنيسة فى تبادل التحيات والحب وتمنيات الخير0 فليتنا نهتم بالشرِكة والمودة داخل أسرتنا ومع أقاربنا وفى الكنيسة ، فهذا يُعطى راحة وشبع للنفس وكذلك علاقات طيبة مع الآخرين0
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح