كلمة منفعة
كثير من الناس يهوون نشر أفكارهم الخاصة، وتقديم هذه الأفكار كمبادئ روحية للناس، وكعقائد يجب الإيمان بها..
— الفِكْر الخاص
سفر لاويين 14
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الرابع عشر
تطهير الأبرص وبرص المنازل
مقدمة :
إظهاراً لشناعة الخطية حتى يكرهها الإنسان ، يُعزل الأبرص لأن مرضه يرمُز للنجاسة ويبقى خارج المحلة بعيداً عن الناس حتى يتوب ، وحينئذٍ يشفيه الله إذ ليس له علاج طبي . ثم يحتاج إلى ثلاث مراحل لتطهيره حتى يشعر بأهمية الحياة الجديدة الطاهرة التي سينالها ويتمسك بها ويبتعد عن كل خطية . وخطوات التطهير هذه ترمُز للفداء الذي أتمه المسيح على الصليب وأعطانا إياه في الكنيسة وأسرارها .
(أ) تطهير الأبرص ( ع 1 - 20 ) :
ويشمل ثلاث مراحل هي :
(1) التطهير في اليوم الأول ( ع 1 - 8 ) :
ع 1 ، 2 : أعلن الله لموسى قائد الشعب طقس تطهير الأبرص الذي يبدأ بأن يُخبر أحد معارف وأهل الأبرص الكاهن بأنه قد برأ ويحضره إليه خارج المحلة . وأهل الأبرص يرمزون للكنيسة التي تأتي بالخطاة إلى المسيح الكاهن الأعظم ليطهرهم من كل خطاياهم .
ع 3 : يخرج الكاهن إلى الأبرص خارج المحلة حيث يحضره أهله إليه . وخروج الكاهن يرمُز إلى تجسد المسيح وخروجه خارج المحلة ليموت عن خطايانا ، فهو الذي اقترب إلينا ليفدينا ويُطهرنا . يفحص الكاهن الأبرص ، فإن وجد البرص قد زال من جلده ، يبدأ معه طقس التطهير .
+ ليتنا نهتم بالخطاة والبعيدين فنقدم لهم محبة ونشجعهم على الإرتباط بالكنيسة ونعرِّف الكهنة بظروفهم ليهتموا بهم ، وكما حمل الأربعة صديقهم المفلوج ، نحمل نحن إخوتنا إلى المسيح فيجدوا شفاءهم من كل متاعبهم ويثبتوا ويفرحوا في الكنيسة
ع 4 : عصفوران ... طاهران : في بعض الترجمات طائران طاهران ، فيقصد طائرين طاهرين أو عصفورين طاهرين لأن العصافير من الطيور الطاهرة . خشب أرز : قطعة خشب من أشجار الأرز المرتفعة التي تكثُر في فلسطين ولبنان . قرمز : قطعة قماش لونها أحمر داكن . زوفا : نبات صغير ضعيف له أوراق صغيرة يُشبه نبات البقدونس . يتم تطهير الأبرص في اليوم الأول بإحضار عصفورين وهما ما يمكن للغني أو الفقير إحضاره لرخص ثمنهما . وترمُز الطيور للسمو لأنها تطير نحو السماء ، مثل سمو المسيح الفادي والسمو الذي ينبغي أن يتحلى به الأبرص في حياته الجديدة . ويحضروا أيضاً قطعة من خشب الأرز الذي يرمُز إلى خشبة الصليب وإلى السمو لارتفاع أشجار الأرز . وكذلك قطعة قماش لونها قرمزي ترمُز لدم المسيح الفادي . وأيضاً باقة من نبات الزوفا الرقيقة الصغيرة التي ترمُز إلى الإتضاع الذي ظهر في المسيح وينبغي أن يتحلى به الأبرص ليطهُر .
ع 5 : ماء حي : ماء جاري مثل ماء الأنهار وليس ماءً راكداً مثل المستنقعات ويُذبح عليه العصفور لأن دم العصفور قليل فبمزجه بالماء يمكن غمس الأشياء به والتي سيأتي ذكرها في ( ع 6 ) . يذبح الكاهن أحد العصفورين خارج المحلة بعيداً عن خيمة الإجتماع والمذبح النُحاسي ، فالعصفوران المُقدمان ليسا من الذبائح المعروفة التي تُقدم على المذبح النُحاسي بل هذه هي شريعة خاصة لتطهير الأبرص . ويتم الذبح في إناء من الفخار مملوء بالماء الحي فيسقط دم العصفور وهو قليل على هذا الماء . والإناء الفخار يرمُز للتجسد الإلهي ، والماء يرمُز لعمل الروح القدس وسر المعمودية والعصفور المذبوح يرمُز للمسيح الفادي المصلوب على الصليب .
ع 6 : يأخذ الكاهن العصفور الثاني الذي مازال حياً ومعه القطعة الخشبية التي من الأرز والقرمز وكذا نباتات الزوفا ، وقد يربطهم معاً أو يمسك الثلاثة معاً بيده ويغمسهم في دم العصفور الممزوج بالماء الحي لأن العصفور الحي يرمُز للمسيح القائم ولكن فيه آثار الجراحات التي تمت على الصليب كما يذكر سفر الرؤيا ( رؤ 5 : 6 ) .
ع 7 : يرش الماء المختلط بالدم الذي غمست فيه الزوفا والقرمز والعصفور الحي على الأبرص سبع مرات . وهذا يرمُز إلى كمال التطهير لأن عدد " 7 " يرمُز للإسبوع أي كمال العمر فيحيا الأبرص المتطهر في حياة جديدة مع الله طوال عمره . ويرمُز أيضاً للروح القدس الذي يعطي طهارة كاملة كما يُطهرنا من خلال أسرار الكنيسة السبعة . ثم يُطلق الكاهن العصفور الحي ويوجهه نحو الصحراء ، وهذا يرمُز للمسيح القائم كما قلنا الذي قام ليُقيمنا نحن الذين نعيش في برية العالم ويُصعدنا إلى السموات .
ع 8 : بعد هذا يقوم الأبرص بخطوات لاستكمال تطهيره وهذا يُظهر أهمية الجهاد الروحي إلى جانب عمل النعمة الإلهي الذي يتم بالمسيح الفادي ، وهذه الخطوات هي :
1- يغسل الأبرص ثيابه رمزاً لطهارة سلوكه الذي سيحياه بعد شفائه من المرض .
2- يحلق كل شعره إشارة إلى التخلص من جميع الخطايا بالتوبة .
3- يستحم بالماء الذي يرمُز إلى سريّ المعمودية والإعتراف .
4- يُقيم الأبرص داخل المحلة ولكن ليس في خيمته بل في مكان خاص لمدة سبعة أيام رمزاً لأهمية غربة العالم التي ينبغي أن يعيش فيها الأبرص المتطهر ، أي لا ينغمس في الشهوات المادية لئلا يسقط من جديد في إحدى الخطايا . وعدد " 7 " يرمُز إلى كمال العمر أي يحيا طوال حياته دون تعلق بالماديات .
+ التوبة ليست كلمة تقولها بل هي خطوات ينبغي أن تمر فيها بالإبتعاد عن مصادر الخطية والإلتصاق بالكنيسة وممارسة سريّ الإعتراف والتناول ثم الحياة في نسك مستخدماً العالم ولكن دون الإنغماس فيه .
(2) التطهير في اليوم السابع ( ع 9 ) :
لا يكتفي بالتطهير في اليوم الأول ولكن يقوم الأبرص بإعادة خطوات التطهير في اليوم السابع تأكيداً لحياة التوبة ، وهذه الخطوات هي :
1- حلق جميع شعر الجسم كما حدث في اليوم الأول ، أي الشعر الذي بدأ ينبُت خلال السبعة أيام ، وهذا يرمُز للتخلُّص من أي خطايا تظهر . فهذا تأكيد لضرورة إستمرار التوبة طوال العمر لأن عدد " 7 " كما ذكرنا يرمُز إلى كمال العمر . وحلق شعر الرأس يرمُز لرفض الأفكار الشريرة التي تدور في العقل وحلق اللحية يرمُز إلى تجديد الشباب الروحي لأن اللحية تليق بالشيوخ . وحلق شعر الحاجبين يرمُز للإتضاع لأن الحاجب يرتفع فوق العينين كما يرمُز أيضاً إلى طهارة العينين أي التخلُّص من النظرات الشريرة . وحلق كل شعر الجسم يرمُز لرفض جميع أنواع الخطايا .
2- غسل الثياب رمزاً لتأكيد طهارة السلوك .
3- يرحض أي يغسل جسمه ويستحم وهذا يرمُز للطهارة الداخلية ولسريّ المعمودية والإعتراف .
+ إن التوبة تحتاج إلى يقظة مستمرة لمحاسبة نفسك كل يوم والندم على خطاياك ورفض كل شر مهما كان صغيراً .. وهكذا إذ ينظر الله إلى اهتمامك في تنقية قلبك يرفع عنك حروب إبليس بنعمته ويسندك ويُثبتك .
(3) التطهير في اليوم الثامن ( ع 10 - 20 ) :
ع 10 : حولية : عمرها سنة . ثلاثة أعشار : حوالي 7 لتر . لج : 1/3 لتر . في اليوم الثامن لتطهير الأبرص يقدم ذبائح وتقدمات . واليوم الثامن يرمُز للأبدية ، أي أنه يعيش طاهراً طوال حياته ثم يمتد ذلك إلى الأبد في السماء . يُلاحظ أن الأبرص يقدم الآن لأول مرة بعد شفائه الذبائح والتقدمات بنفسه لأنه قد دخل إلى المحلة ، وهذا يرمُز لأهمية الجهاد الروحي ما دام الإنسان قادراً على إتمام ممارسات الجهاد الروحي من أصوام وميطانيات ....
يحضر المتطهر أربعة أنواع من التقدمات هي :
1- خروف لذبيحة الإثم ويلزم أن يكون صحيحاً أي بلا عيب لأن المسيح فادينا بلا عيب . ويقدم ذبيحة إثم لأنه قد يكون أخطأ في حق الله وشرائعه أو أساء إلى الآخرين ، فإساءاته هذه موجهة أيضاً لله بالإضافة إلى تقصيره في العبادة وتقديم الذبائح في الأعياد لأنه كان مريضاً ومعزولاً خارج المحلة .
2- نعجة كذبيحة خطية من أجل الخطايا التي صنعها وسبَّبت له هذا المرض . ويقدم نعجة أي أنثى لأن الأنثى تلد وتعطي نسلاً أي ثماراً ، فهذا يرمُز لرفع الخطايا وكل ثمارها والبدء في الحياة الجديدة بثمارها الروحية .
3- خروف ثانٍ للمحرقة حتى يرضى الله عن المريض الذي بسبب خطيته انحجب وجه الله عنه ، ويرضى عليه بهذه المحرقة التي ترمُز للمسيح الذي به تصالحنا مع السماء .
4- تقدمة طعامية وتشمل :
أ- ثلاثة أعشار من الدقيق ، يقدم عُشر مع كل ذبيحة من ذبائح الإثم والخطية والمحرقة ، وهذه ترمُز لحياة المسيح النقية التي عاشها على الأرض وتُشير إلى الحياة الجديدة النقية التي يريد المريض الذي شُفيَ أن يحيا فيها مع الله .
ب- لج من الزيت وهو زيت الزيتون النقي الذي يُستخدم في التقدمات المقدمة لله لنقاوته ويرمُز لعمل الروح القدس الذي سيعمل في هذا المريض الذي شُفِيَ في حياته الجديدة .
ع 11 ، 12 : يحضر الكاهن المسئول عن تطهير الأبرص المريض الذي شُفِيَ والمتقدم أمام الله ليتطهر ، ويجعل على يديه الخروف المذبوح ليقدم ذبيحة إثم ولج الزيت مع عُشر من الدقيق الملتوت بالزيت ويُرددهما أمام الله ، أي يحرك يديه للأمام والخلف واليمين واليسار أي يقدمها لله مالئ كل مكان والموجود في الجهات الأربع ويرفع يديه إلى فوق ثم إلى أسفل ، أي يقدمها إلى الله ساكن السماء ويُنزلها إلى أسفل أي مقدمة عنه .
ع 13 : تُذبح ذبيحة الإثم مثل ذبيحة الخطية والمحرقة أمام المذبح النُحاسي الذي يوجد عند مدخل خيمة الإجتماع ولا يأكل منها مقدمها بل يقدم جزءاً لله والباقي للكاهن ، أي هي مقدسة كلها لله وكاهنه ويقدم معها عُشر الدقيق كطقس تقدمة القربان المذكور في ( ص 2 ) .
ع 14 : يقول علماء اليهود أنه كان يقوم بهذه الخدمة كاهنان ، يجمع أحدهما الدم في قسط ويرشه حول المذبح كطقس الذبيحة المذكور في ( ص 5 ) ، أما الكاهن الآخر فيأخذ من الدم ويمسح شحمة أذن مقدم الذبيحة رمزاً لتقديس سمعه أي يهتم بسماع الأحاديث النقية ، ثم يمسح بالدم إبهام يده اليمنى رمزاً لتقديس أعماله ، لأن اليد اليمنى تُمثل القوة والإبهام هو أهم إصبع . ثم يمسح إبهام رجله اليمنى رمزاً لتقديس سلوكه أي يمشي في طريق الله . ويمكن طبعاً أن يقوم بهذه الخدمة كاهن واحد ، فيجمع الدم ثم يمسح مقدم الذبيحة .
ع 15 ، 16 : يأخذ الكاهن لج الزيت أي الإناء الذي به الزيت ويصب في يده اليسرى ثم بإبهام يده اليمنى يرش من هذا الزيت سبع مرات نحو المذبح النُحاسي والقدس ، أي يقدم عمل الروح القدس ، الذي يرمُز إليه عدد " 7 " ، أمام الله ليُطهر المريض .
ع 17 : يأخذ الكاهن من الزيت الباقي في يده اليسرى ويمسح أذن المتطهر اليمنى وإبهام يده اليمنى وإبهام رجله اليمنى فوق الدم الذي سبق مسحه به رمزاً لتقديس الروح القدس لما يسمعه ويعمله ويسلُك فيه .
ع 18 : يسكب الكاهن الباقي من الزيت في يده اليسرى على رأس المتطهر ، وهذا يرمُز لتطهير أفكاره .
ع 19 ، 20 : يقدم الكاهن النعجة ، ذبيحة الخطية عن المتطهر ، ومعها عُشر من الدقيق الملتوت بالزيت بنفس الطقس المذكور في ( ص 4 ) ، ثم يقدم خروف المحرقة ومعه عُشر من الدقيق الملتوت بالزيت بنفس الطقس المذكور في ( ص 1 ) . وبهذا يتم تطهير الأبرص الذي شفاه الله .
+ حتى تحيا طاهراً إهتم أن تبعد عينيك عن المناظر النجسة وتوجه سمعك إلى الكلام الطاهر وتدقق في أعمالك وسلوكك، وإذ يرى الله اهتمامك يملأك بمحبته وتشعر به في حياتك وتفرح معه .
(ب) تطهير الأبرص الفقير ( ع 21 - 32 ) :
موضع ذبيحة الإثم ( ع 28 ) : الأُذن اليمنى وإبهام اليد اليمنى وإبهام الرجل اليمنى الممسوحين بالدم . تظهر رحمة الله في عدم التثقيل على الفقراء الذين أُصيبوا بالبرص وشفاهم الله ، فيقدمون ذبائح وتقدمات أقل قيمة في الثمن ولكن ينالون بها طهارة كاملة . والفرق بين تقدمة الفقير والشخص العادي أو الغني هما أمران :
1- بدلاً من تقديم نعجة كذبيحة خطية وخروف للمحرقة ، يقدم الفقير زوج يمام أو فرخي حمام .
2- بدلاً من تقديم ثلاثة أعشار دقيق ملتوت بزيت يقدم الفقير عُشر واحد فقط من الدقيق الملتوت بزيت .
أما باقي طقس تطهير الأبرص فيتم كما سبق شرحه في هذا الأصحاح من ( ع 10 - 20 ) .
+ ليتك تشعر بمن حولك ليس فقط الفقراء بل أيضاً كل من يعاني ضعف روحي أو نفسي فلا تثقل على أحد وتُكرم الجميع وتُشجعهم فتكون حنوناً مثل الله وتنال مراحمه .
(ج) تطهير برص المنازل ( ع 33 - 53 ) :
ع 33 ، 34 : المباني أيضاً مُعرضة للإصابة بمرض البرص ولكنهم يعيشون الآن في برية سيناء في خيام ، فيضع الله لهم شريعة عن برص المنازل التي سيبنونها في أرض كنعان ويعيشون فيها وماذا يفعلون لو أُصيبت بالبرص .
ع 35 : إذا لاحظ صاحب البيت أي شكل غريب في حوائط أو سقف بيته ، يُخبر الكاهن بما رآه .
ع 36 : يأمر الكاهن بإخلاء البيت من كل ما فيه ، لأنه لو ذهب إلى البيت وحكم أنه برص يصير كل ما فيه نجساً ولكن إن أخرجوا هذه الأشياء قبل دخول الكاهن ، فهي تُعد طاهرة ويمكن استخدامها .
ع 37 : أعراض الإشتباه في مرض البرص تُحددها الشريعة في مظهرين :
1- بقعة مائلة للإخضرار أو الإحمرار .
2- إنخفاض في الحائط أو نقر فيه .
ع 38 : إذا لاحظ الكاهن الأعراض السابقة يُشتبه أنه برص ولكن لكي يتأكد من ذلك يغلق البيت سبعة أيام .
ع 39 - 42 : إذا لاحظ الكاهن بعد سبعة أيام امتداد البقعة المنخفضة في حوائط البيت ، فيشتبه أنه برص ولكن قد يكون محدوداً في منطقة معينة فيأمر بما يلي :
1- قلع الحجارة في هذه المنطقة التي بها البقعة وطرحها خارج المدينة في مكان نجس أي ليس مكان إلقاء الرماد المقدس الذي للذبائح .
2- تقشير الحائط حول هذه الحجارة وجمع هذا التراب وإلقائه أيضاً خارج المدينة في مكان نجس .
3- يضعون حجارة جديدة مكان الأولى ويضعون عليها التراب الممزوج بالماء الذي يُثبِّت الحجارة ، مثل المونة المستخدمة حالياً ، ويطلون الحجارة أيضاً بالطين لسد الشقوق .
كل هذا يرمُز لرفض الخطية بالتوبة والإعتراف ثم بدأ الحياة الجديدة بالممارسات الروحية والأعمال الصالحة .
ع 43 - 45 : إذا ظهر البرص في حوائط البيت بعد كل ما سبق ، أي خلع الحجارة المصابة ووضع تراب جديد ، فيحكم الكاهن بأن البيت مُصاب ببرص مفسد ولم يفلح معه العلاج الجزئي ويأمر بهدم البيت تماماً وإلقاء كل حجارته وأخشابه في مكان نجس خارج المدينة . وهذا يرمُز للإبتعاد عن الشر وكل ما يتصل به .
ع 46 : إذا دخل أحد لأي سبب في البيت المشتبه أنه مُصاب بالبرص وأغلقه الكاهن سبعة أيام ، فالذي دخل مخالفاً لأوامر الكاهن يصير نجساً حتى لو دخل لمدة دقيقة واحدة ويظل نجساً حتى المساء ثم يستحم فيطهُر .
ع 47 : أما من يتهاون ويدخل البيت في فترة الإشتباه أنه مصاب بالبرص ويجلس ويأكل أي يقضي فترة داخله ، فيكون نجساً حتى المساء ويلزمه ، لكيما يتطهر ، ليس فقط أن يستحم بل أيضاً أن يغسل ثيابه ، وهذا يرمُز لمحاسبة النفس بالتوبة عن كل تهاون .
ع 48 : إن كان الإشتباه في البرص قد عُولِج بوضع حجارة وتراب جديد ولم تظهر بعد ذلك أي أعراض للبرص ، فيحكم الكاهن بطهارة البيت .
ع 49 - 53 : بعد تغيير الحجارة المصابة والتراب الذي حولها وحكم الكاهن بشفاء البيت من البرص ، يعمل طقس التطهير للبيت وهو نفس الطقس الذي يُعمل للأبرص في اليوم الأول والذي سبق شرحه في ( ع 1 - 7 ) من هذا الأصحاح .
ع 54 - 57 : يقرر هنا أن ما ذُكر في هذا الأصحاح والأصحاح السابق هو شرائع مرض البرص بأشكاله المختلفة .
+ إهتم أن يكون بيتك طاهراً ليساعدك هذا على حياة الطهارة ، فيتحلى بصور مقدسة وتُسمع فيه نغمات مقدسة وكل ما يُعمل فيه يليق بحضور المسيح فيه ، فتحيا طاهراً ويفرح كل من يدخل إلى بيتك وينال بركة .
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح